فهرس الكتاب
تقول: أتاه الملك على صورة كذا وإنما هو في نفسه على صورته وإن] [1] لبس الأمر على المأتي والله متعال عن الحلول وعن أن يحيط به شيء في عظمته [2] . و (الظلل) جمع ظُلَّة، {وَقُضِيَ الْأَمْرُ} أمضي حكم الله فيهم.
{سَلْ بَنِي إِسْرَائِيلَ} نزلت في تذكير ما نصب الله لبني إسرائيل من الأدلة وإعراضهم عنها وإزالتهم نعم الله تعالى عن أنفسهم بالكفران [3] ليكون في ذلك تعزية لرسول الله -عليه السلام- [4] وتنبيهًا للمخاطبين، وقوله: {سَلْ} أمر من السؤال أصله: اسأل، وقيل: من سأل يسال مثل [5] نال ينال، وفائدة السؤال تذكيرهم حالتهم الأولى وتقرير [6] الأمر عند من لا يؤمن بالتنزيل، و {كَمْ} أداة للسؤال عن عدد الشيء وقلَّته وكثرته، {مِنْ} للتفسير {وَمَنْ يُبَدِّلْ} يغيِّر والإنسان لا يبدل نعمة الله بالبؤسِ غير أنه يكفر فيؤدي ذلك إلى بديل النعمة، وهو كقوله: {إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ} والنعمة ههنا [7] أدلَّة الحق، وقيل: عامة.
{زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا} وأنزلت في أبي جهل وأمثاله كانوا يسخرون من المستضعفين [8] ، وقيل: نزلت في بني قريظة والنضير كانوا يسخرون من
(1) ما بين [...] ، ليس في الأصل.
(2) كما قال المؤلف: إن الله متعالٍ عن الحلول ومع ذلك لا يمنع من إثبات صفة المجيء لله كما أثبت ذلك القرآن: {وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا (22) } وحديث عبد الله بن مسعود مرفوعًا: قال عليه الصلاة والسلام:"يجمع الله الأولين والآخرين لميقات يوم معلوم قيامًا أربعين سنة، شاخصة أبصارهم إلى السماء ينتظرون فصل القضاء، قال: وينزل الله -عَزَّ وَجَلَّ- في ظلل من الغمام من العرش إلى الكرسي ثم ينادي منادٍ ..."الحديث بطوله أخرجه الطبراني في المعجم الكبير (9/ 416) ، وعبد الله ابن الإمام أحمد في السنة (2/ 520) ، والحاكم في المستدرك (2/ 376) وغيرهم بإسناد صحيح.
(3) في الأصل"ب": (بالكفر) .
(4) في"ب": (صلى الله عليه وسلم) .
(5) في"ب""ي": (مثال) .
(6) في"أ""ب""ي": (تفسير) .
(7) في الأصل: (هاهنا) .
(8) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير (1/ 228) وقال الثعلبي: نزلت في مشركي العرب: =