فهرس الكتاب

الصفحة 392 من 1745

رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [1] [2] مخالطتهم، وعن الشعبي [3] والضحاك [4] أنهم كانوا يتورَّعون [5] عن أموال اليتامى ويتشاءمون بمخالطتهم على العادة الجاهلية.

قوله: {عَنِ الْيَتَامَى} أي: عن أموالهم {قُلْ إِصْلَاحٌ} الرعاية والحفظ {خَيْرٌ} من الإضاعة {وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ} بالأموال فتأكلوا معًا وتشربوا معًا من غير تمييز فهم إخوانكم، وقد قال الله: {وَلَا عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ} الآية {وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ} أي الذي يخالطهم ليفسد أموالهم ليسَ [6] كالذي يخالطهم ليصلح أموالهم {لَأَعْنَتَكُمْ} لكلَّفكم ما يشقُّ عليكم، والعنت المشقة، وأكمة عنوت أي شاقَّة المصعد، وعنت البعير إذا أحدث في قوائمه كسر بعد جبر [7] ، وقال ابن الأعرابي: أصل العنت التَّشديد، يقال: فلان يتعنَّت فلانًا ويُعْنِتُهُ ثم نقل إلى معنى الهلاك [8] .

{وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ} نزلت في مرثد بن أبي مرثد الغنوي [9] وكان

(1) (صلى الله عليه وسلم) من"ب".

(2) رواه أحمد في المسند (1/ 325) ، والنسائي (6/ 256) ، والحاكم (2/ 278 - 279) ،

وسفيان الثوري في تفسيره (91) .

(3) الطبري (3/ 701) .

(4) الطبري (3/ 704) .

(5) في"أ": (يتنازعون) .

(6) كلمات غير واضحة فلعلها (ليفسد) .

(7) انظر: تهذيب اللغة (2/ 273) - معاني القرآن للزجاج (1/ 287) - تفسير البغوي (1/ 214) - الطبري (3/ 710) .

(8) نقله القرطبي في تفسيره (3/ 66) عن ابن الأنباري، وكذا نقله ابن الجوزي عنه في زاد المسير (1/ 244) . فلعله تصحيف من الناسخ أو من الجرجاني نفسه. والمعروف عن ابن الأعرابي أنه قال: الإعنات تكليف غير الطاقة. هكذا نقله عنه الأزهري في تهذيب اللغة (2/ 275) كما نقل عن ابن الأنباري قوله: أصل العنت التشديد.

(9) هو الصحابي الجليل مرثد بن أبي مرثد كناز الغنوي، حليف حمزة بن عبد المطلب، آخى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بينه وبين أوس بن الصامت، شهد مرثد بدرًا وأحدًا وقتل يوم الرجيع شهيدًا، وكان أميرًا على السرية، وذلك في صفر على رأس ستة وثلاثين شهرًا من مهاجر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى المدينة.

[تهذيب التهذيب (1/ 524) ؛ معجم الصحابة (3/ 70) ؛ الطبقات الكبرى (3/ 48) ؛ الإصابة (6/ 70) ؛ تهذيب الأسماء (2/ 393) ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت