فهرس الكتاب
الذي وضع لاستباحة [1] الوطء [2] مجازًا. و (الأمة) المرأة المملوكة ملك اليمين أصلها أموة مثل فروة، وتصغيرها أميَّة، وجمعها إماء [3] ، والعبد: الرجل المملوك ملك اليمين و (لو) للمبالغة كما قال الشاعر:
فقلتُ يمين الله أبرح قاعدًا ... ولو قطعوارأسي لديك وأوصالي [4]
{وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ} نزلت في مجامعة النساء في الحيض، والسبب في ذلك أن اليهود كانوا يخرجون الحائض من البيت ولا يواكلونها ولا يشاربونها، فسألوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [5] فأنزل الله الآية [6] وهي تقتضي اعتزالًا عن العموم في الظاهر لكن النبي عليه السلام [7] خصَّصها ببيانه وقال:"جامعوهنَّ في البيوت واصنعوا كلَّ شيء إلا النكاح"فقالت اليهود: ما يدعُ هذا الرجل شيئًا إلا خالفنا فيه، فجاء أُسيد بن الحضير [8] وعبَّاد بن
(1) في"أ": (للاستباحة) .
(2) (الوطء) ليست في"أ".
(3) أصل"أَمَة"أَمَوٌ، فحذفت لامها على غير قياس، وعوض منها تاء التأنيث كـ"قُلَة"و"ثُبَة"والذي يدل على أن لامها واو رجوعها في الجمع، ومنه قول الكلابي:
أمَّا الإِماءُ فلا يدعونني ولدًا ... إذا تداعى بنو الإموانِ بالعارِ
وهي على وزن فَعَلَة، وتجمع على إموان أو إماء، والثاني أشهر وأكثر استعمالًا، ومنه الحديث:"لا تمنعوا إماءَ الله مساجد الله" [أخرجه البخاري (2/ 382) - ومسلم (1/ 327) ] .
[ديوان القتال الكلابي ص 54 - أمالي القالي (2/ 223) - اللسان"أما"] .
(4) البيت لامرىء القيس وهو في ديوانه ص 32.
(5) (صلى الله عليه وسلم) من"ب""أ".
(6) أخرج سبب النزول هذا مسلم في صحيحه- كتاب الحيض (1/ 246/ 3) من حديث
أنس بن مالك، وأبو داود في سننه (1/ 67) ، والترمذي (5/ 214) ، والنسائي (1/ 152) ].
(7) في"ب": (صلى الله عليه وسلم) .
(8) أسيد بن الحضير بن سماك الإمام أبو يحيى الأنصاري الأوسي، أحد النقباء الاثني عثر ليلة العقبة. وكان أبوه رئيس الأوس، فقتل يومئذ قبل عام الهجرة. آخى النبي -صلى الله عليه وسلم- بينه وبين زيد بن حارثة، قال - صلى الله عليه وسلم:"نعم الرجل أسيد بن حضير" [أخرجه الترمذي وإسناده جيد كما قال الذهبي] . توفي سنة عشرين من الهجرة.
[التاريخ الكبير للبخاري (2/ 47) ؛ الاستيعاب (1/ 175) ؛ أسد الغابة (1/ 111) ؛ الإصابة (1/ 75) ؛ شذرات الذهب (1/ 31) ] .