فهرس الكتاب
يعتدون ولا يقتضي للغير فيه حق لقوله: {وَكَانُوا أَحَقَّ بِهَا وَأَهْلَهَا} في ذلك الوقت {إِصْلَاحًا} استدراك النكاح لا تطويل العدة {وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ} من حق الصحبة وحسن العشِرة درجة رتبة وشرف لما فضَّلهم الله تعالى في العقل وغير ذلك {وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ} ، {عَزِيزٌ حَكِيمٌ} بما شاء، حكيم لا يخطىء في حكمه.
{الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ} يفيد وقوع الطلاق بعد الطلاق سواء جمع أو فرق على وجه المباح أو المحظور، والمرَّة ظرف زمان الفعل الواقع نظيره التارة {فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ} يفيد جواز الرجعة بعد تطليقتين، والإمساك قريب من الحفظ ونقيضه الإرسال.
وقوله: {أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ} بعد الطلقة الثالثة، والتسريح قريب من الإخراج والإبراز، والسنة بتفريقهن في ثلاثة أطهار لم يجامعها [1] فيها تفسيرًا لقوله: {فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ} [2] .
وقوله: {وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا} نهي عن منع المهر وبخسه واسترداده في جميع الوجوه، ثم خصَّ الاستثناء بالاغتصاب وأباح النهي عنه عند الخلع {حُدُودَ اللَّهِ} إقامة حقوق النكاح. وقوله: {فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا} يفيد إباحة المنهي عنه للزوج على هذا الوجه وإباحة الافتداء للمرأة برفع إثم [3] النشوز عنها، ويصحُّ الخلع في غير مجلس القاضي، وإليه ذهب عمر وعثمان وابن عمر [4] وهىِ تطليقة بائنة سواء ذكر منه طلاق أو لم يذكر {فَإِنْ طَلَّقَهَا} يعني الثالثة {حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ} تطاء زوجًا لقوله -عليه السلام- [5]
(1) المثبت من"ب"وفي البقية (تجامعها) .
(2) سورة الطلاق: 1.
(3) في"أ": (اسم) .
(4) رواه البخاري عنهم في صحيحه - كتاب النكاح، باب الخلع (7/ 60) وبه قال شريح والزهري ومالك والشافعي وإسحاق وأهل الرأي، وهي رواية عن أحمد ذكره عنهم ابن قدامة في المغني (10/ 268) .
(5) في"ب": (صلى الله عليه وسلم) .