فهرس الكتاب
{وَالْعَصْرِ (1) } : أقسم بصلاة العصر، وهي التي شغل عنها سليمان [1] وخبر صلوات الخمس [2] يدلُّ عليه {قَانِتِينَ} ساكتين عن كلام الناس، قال زيد بن أرقم [3] : كنا نتكلَّم في الصلاة حتى نزلت الآية.
وقال أبو سعيد الخدري: كنا نردُّ السلام في الصلاة فنهينا عن ذلك [4] .
{فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا} جمع راجل كتاجر وتجار وصاحب وصحاب {أَوْ رُكْبَانً} جمع راكب كفارلس وفرسان يعني إن خفتم ميلة العدوِّ عليكم فصلُّوا رجالًا على ما فسّر في سورة النساء أو ركبانًا على ما بيَّنه النبي [5] - عليه السلام - [6] [7] ، فإذا زال الخوف فصلّوا صلاة الأمن، وقيل: فاذكروه بالثناء والحمد والتسبيح لإيقاع الفعل بعد الخوف كما شرع قبل الخوف، ولا يجوز صلاة راجل [8] ماشيًا ولا صلاة راكب مسايفًا أو طاعنًا لأن الآية
(1) هذا مروي عن علي بن أبي طالب أخرجه الطبري (4/ 344) ، وابن أبي شيبة (8612) ، والكامل (6/ 437) ، وعزاه السيوطي في الدر المنثور (1/ 305) لوكيع والفريابي وسفيان بن عيينة وسعيد بن منصور ومسدد وعبد بن حميد والبيهقي في الشعب.
وهو مرويٌّ عن قتادة، رواه المروزي في تعظيم قدر الصلاة (18) .
(2) في"أ": (الخميس) .
(3) هو زيد بن أرقم بن زيد بن قيس بن النعمان الخزرجي الأنصاري، أبو عمرو، ويقال: أبو عامر، ويقال: أبو عمارة، وقيل غير ذلك. صحابي مشهور، غزا مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- سبع عشرة غزوة، أول مشاهده الخندق، وأنزل الله تصديقه في سورة"المنافقون"، وشهد صفين مع علي وكان من خواصه، قال خليفة: مات بالكوفة أيام المختار سنة ست وستين وقيل غير ذلك، أخرج حديثه الستة.
[سير أعلام النبلاء (3/ 165) ؛ تهذيب التهذيب (3/ 340) ؛ الاستيعاب (2/ 535) ؛ الإصابة (589/ 2) ] .
(4) البخاري (4534) ، ومسلم (35/ 539) ؛وأبو عوانة (2/ 139) ، وابن أبي حاتم
(2/ 449) ، والطبراني في الكبير (5064) ، والطبري (4/ 380) .
(5) (النبي) ليست في"أ".
(6) (السلام) ليست في"ي".
(7) بَيَّنَ النبيُّ عليه الصلاة والسلام ذلك في القتال أمام العدو في حديث ابن عمر - رضي الله عنهما - أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال:"وإن كانوا أكثر من ذلك فيصلون قيامًا وركبانًا" [أخرجه البخاري (943) ، والإمام أحمد في مسنده (10/ 471) ، ومسلم (306 - 839) ] .
(8) في الأصل: (الأمية) .