فهرس الكتاب
{وَلِلْمُطَلَّقَاتِ} خبر وليس بأمر لكنه مستحبٌّ عندنا لكلِّ مطلقة. {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا} عارضة في أثناء أحكام [1] الشريعة والذي أوجب إيرادها هاهنا هو الأمر بالقتال بعدها ليكو ن وا أقدر على فريضة القتال بعد إلاعتبار.
{أَلَمْ تَرَ} ألم تنتهِ رؤيتك إليهم كما تقول للطليعة: أما ترون أما تبصرون إلى موضع كذا غبارًا أو كيفية، والمراد به رؤية القلب وهو العلم كقوله: {وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ} [2] وألف الاستفهام في مثل هذا الموضع لا تقتضي [3] استعلامًا ولا نفيًا ولا إثباتًا ولكنها للتوقيف كقولك: ألم تسمع، أما سمعت، أما بلغك، إلا أنها مع التوقيف تقتضي إحداث تعجب واستجهال [4] (في الحقيقة وأما في المجاز فيجوز إطلاقه سواء) [5] تعجبت واستجهلت أم لم [6] تتعجب ولم تستجهل [7] ، والفعل رأى يرأى إلا أن الهمزة حذفت استخفافًا فأعطيت الراء حركتها.
و {الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ} جماعة من بني إسرائيل، روى السدي عن أبي مالك: كانوا في قرية يقال لها داورْدَان تقرب من واسط العراق [8] ، والألوف جمع ألف، وزعم ابن زيد أنه جمع ألف أي مؤتلفة القلوب [9] ، وعن ابن عباس أنهم كانوا أربعة آلاف [10] .
(1) في"أ": (الأحكام) .
(2) سورة سبأ: 6.
(3) في"أ": (يقتضي) .
(4) بدل (واستجهال) فراغ في"ب".
(5) ما بين (...) ليس في"ب".
(6) في الأصل: (كم) .
(7) قال ابن قتيبة: (وهذا على جهة التعجب، كما تقول: ألا ترى إلى ما يصنع فلان) ذكره ابن الجوزي في تفسيره (1/ 287) .
(8) أخرجه الطبري (4/ 416) ، وابن أبي حاتم في تفسيره (2/ 458) ، وذكره القرطبي في تفسيره (3/ 230) .
(9) أورده الطبري (4/ 418) ، والبغوي في تفسيوه (1/ 250) ، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير (1/ 288) ، وابن عطية (2/ 247) .
(10) الطبري (4/ 414) ، وابن أبي حاتم (2413) .