فهرس الكتاب

الصفحة 421 من 1745

والمضاعفة والتضعيف أن يزيد [1] على الشيء مثله مرة فصاعدًا {وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ} أراد الأخذ بالقبول والدفع بالجزاء.

وعن أبي أمامة [2] : لما نزلت هذه الآية قال رجل من الأنصار: [استقرض ربُّنا وهو غني، قال النبي - عليه السلام:"نعم، أراد بذلك أن يدخلكم الجنة"فرجع] [3] واستقبل أبا [4] الدحداح [5] عمرو بن الدحداح الأنصاري فأخبره الخبر فجاء أبو الدحداح وقال: يا رسول الله إن أقرضت قرضًا تضمن لي بالجنة؟ قال:"نعم"قال [6] : وزوجتي؟ قال:"نعم"قال [7] : وصبيتي؟ قال:"نعم"قال: فإني أُشهدك يا رسول الله أني [8] جعلتُ حائطيَّ قرضًا لله سبحانه وتعالى، فقال رسول الله:"يا أبا الدحداح إنا لم نسألك [9] كليهما فأمسك إحداهما معيشة لك ولعيالك"قال: إذًا فخيرهما للهِ تعالى ثم رجع حتى أتى أمَّ الدحداح وهي تحت النخل مع صبيانها وأنشأ يقول:

هداك ربي إلى سبيل الرشادِ ... إلى سبيلِ الخيرِ والسَّدادِ

(1) في"أ": (تزيد) بالتاء.

(2) أبو أمامة الباهلي صاحب رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، روى عنه علمًا كثيرًا وهو ممن بايع تحت الشجرة وصحب النبي في حجة الوداع وكان عمره ثلاثين سنة. توفي سنة ست وثمانين هجرية.

[طبقات ابن سعد (7/ 411) ؛ التاريخ الكبير (4/ 326) ؛ الجرح والتعديل (4/ 454) ؛ تاريخ ابن عساكر (8/ 145) ]

(3) ما بين [...] ليس في الأصل.

(4) في"أ": (أبو) .

(5) ويقال أبو الدحداحة الأنصاري المحابي، قيل: اسمه ثابت، وقال ابن عبد البر: لا أقف على اسمه ولا على نسبه غير أنه من الأنصار، وكما في صحيح مسلم:"كم من عذق مدلى في الجنة لأبي الدحداح".

[الاستيعاب (4/ 1645) ؛ تهذيب الأسماء (2/ 511) ] .

(6) (قال) من"أ""ي".

(7) (قال) من"ي".

(8) (أني) من"أ"وفي البقية (إن) .

(9) في الأصل: (نسلك) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت