فهرس الكتاب
ما بايعوه فقال أشمويل: هل كدتم تمتنعون عن القتال؟ قالوا: لا، فملَّك عليهم بوحي من الله طالوت وهو رجل من سبط يامين وكان مسكينًا راعي حمير وكان خرج من قريته يطلب حمارين له فنزل بأشمويل - عليه السلام - [1] فأعلمهم أنه ملكهم فأبوا أن يقبلوه لأنه لم يكن من سبط النبوة وهو سبط لاوي بن يعقوب ولا من سبط الملك وهو سبط يهودا، ولم يكن له [2] مال أيضًا، فأعلمهم أن الله فضَّله عليهم بالرأي والمنظر والنجدة، وهذه المعاني أسباب الملك دون الأصل، فلما كذبوه أتى بمعجزة على دعواه وهي الإخبار عن التابوت الذي كانت [3] فيه السكينة وبقيَّة من تركة موسى وهارون عليهما السلام، وذلك أن التابوت إنما كان ذلك من شمشار [4] مقدار ثلاثة أذرع في ذراع كانت بنو إسرائيل بعد موته في الحروب يجعلونه [5] أمام جندهم فإذا صوّت وسار ساروا خلفه وإذا سكن وقفوا بوقفه، ثم استولى على ذلك التابوت قوم من العمالقة فذهبوا به فجعل الله في أعينهم الناسُور [6] [7] فعلموا أن ذلك أصابهم بغصبهم [8] التابوت فحملوها على عجل وشدّوها إلى ثورين وتركوا الثورين في (المفازة فبعث الله ملائِكة تسوق الثورين إلى) [9] ديار بني إسرائيل وأخبرهم أشمويل - عليه السلام - بمجيء ذلك التابوت قبل أن يأتيهم [10] ذلك فصدقوه وقبلوا طالوت - عليه السلام - طوعًا أو كرهًا.
ثم إن طالوت سار بهم إلى العدو، فلما انتهى إلى نهر فلسطين
(1) (السلام) ليست في"ي".
(2) في الأصل"أ": (لهم) .
(3) في"أ": (كان) .
(4) في بعض المصادر (شمسار) .
(5) (ويجعلونه) في"أ".
(6) في الأصل: (الناسوب) .
(7) في بعض المصادر (الباسور) .
(8) في الأصل: (بفضيهم) .
(9) ما بين (...) ليست في"أ".
(10) في"أ" (أتاهم) .