يُخْلِفُ الْمِيعَادَ أي: هو غير متصرف بما يقتضي بغضًا أو ذمًا و {الْمِيعَادَ} وقت الوعد من الله مِنْ عذاب الله وعقابه.
{كَدَأْبِ} الكاف وما بعده خبر مبتدأ تقديره: (وإنّهم كدأب) ويحتمل: أن الذين كفروا كدأب آل فرعون، أي: كفرهم [1] ، والدأب: الشأن المعتاد.
{سَتُغْلَبُونَ} الغلبة: القهر والاستيلاء والاستعلاء.
{قَدْ كَانَ لَكُمْ آيَةٌ} الآية: العلامة والعبرة، و {وَأُخْرَى} [2] رفع على سبيل الابتداء [3] كأنّك قلت: إحداهما. قال الشاعر:
إذا مِتُّ كانَ الناسُ صنفين شامت ... وآخرُ مُثنٍ بالذي كنت أصنع [4]
{مِثْلَيْهِمْ} مثل الشيء ما لا يميّز بينه وبينه على وجه [5] المشابهة والمجانسة [6] أو على الإحالة [7] ، فإنْ كان على سبيلِ المجانسة [8] فهو
(1) في هذه الآية وجهان إعرابيان:
الأول: ما ذكره المؤلف وهو أن الكاف في محل رفع خبر لمبتدأ مضمر تقديره: دأبهم في ذلك كدأب آل فرعون، وبه قال الزمخشري وابن عطية.
والوجه الثاني: أن الكاف في محل نصب، وفي الناصب لها تسعة أوجه إعرابية. فذهب الفراء أنها نعت لمصدر محذوف، والعامل فيه: كفروا. والتقدير: إن الذين كفروا كفرًا كدأب آل فرعون.
[الكشاف (1/ 414) ؛ المحرر (3/ 26) ؛ معاني القرآن (1/ 191) ] .
(2) (أخرى) ليست في"أ".
(3) قوله"أخرى"صفة لموصوف محذوف، التقدير: وفئة أخرى كافرة، ومن قرأ بالنصب: {وأخرى كافرةً} فهو عطف على الأولى بالنصب على الاختصاص أو الحال كما قال الزمخشري.
[الكشاف (1/ 415) ؛ الدر المصون (3/ 46) ] .
(4) هذا البيت للعجير السلولي وهو في الكتاب (1/ 36) ؛ والنوادر ص 156؛ وابن يعيش (1/ 77) ؛ والهمع (1/ 67) .
(5) في الأصل و"ب": (وجهه) .
(6) في الأصل و"ب": (المجالسة) .
(7) في الأصل: (الإجابة) .
(8) في الأصل: (المحاسبة) .