فهرس الكتاب

الصفحة 480 من 1745

وقيل: هو القرآن المعجز [1] ، {لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ} بإسلام إبراهيم، ونعت نبينا -عليه السلام- [2] ، وآية الرجم وسائر ما خوطبوا به من أمر الدين، وإنما أكّد التولي بالإعراض لأن من المؤتمرين من يتولى عن الأمر وينصرف [3] من عنده مقبلًا على الطاعة فنفى هذا الإيهام.

{ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا} تعليل لجرأتهم بقولهم الذي اختلفوا فيه ثم اعتقدوه، {وَغَرَّهُمْ} خدعهم، و {مَا} في محل رفع [4] لإسناد الغرور إليه مجازًا [5] .

{فَكَيْفَ} في هذا الموضع لتفخيم الأمر وتهويله، والمستفهم عنه مضمر تقديره: كيف يصنعون أو كيف يحتالون أو كيف يعتذرون.

{قُلِ اللَّهُمَّ} قيل أن رسول الله [6] أخبر أصحابه يوم الخندق بفتح فارس وملك الروم، فقال بعض المنافقين: هذا الرجل ليس يأمن في [7]

(1) الذي يظهر أن المراد بكتاب الله في هذه الآية هو التوراة، والذي يدل على ذلك سبب النزول، فقد أخرج الطبري في تفسيره بسند حسن (5/ 293) والواحدي في أسباب النزول ص 70؛ والبغوي في تفسيره (2/ 21) ؛ وذكره الزيلعي في تخريج الكشاف (1/ 179) عن ابن عباس قال: دخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بيت المِدْرَاس على جماعة من يهود فدعاهم إلى الله، فقال له نعيم بن عمرو والحارث بن زيد: على أي دين أنت يا محمَّد؟ فقال:"على ملة إبراهيم ودينه". فقالا: فإن إبراهيم كان يهوديًا. فقال لهما رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"فهلمُّوا إلى التوراة، فهي بيننا وبينكم"فأبيا عليه، فأنزل الله -عزّ وجلّ-: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُدْعَوْنَ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ...} [آل عِمرَان: 23] وهذا الذي رجحه ابن جرير في تفسيره.

(2) (السلام) ليست في"ي".

(3) في"ي""ب": (فينصرف) .

(4) في"ي""أ": (الرفع) .

(5) يجوز أن تكون"ما"مصدرية أو موصولة بمعنى"الذي"، والعائد محذوف. والتقدير: الذي كانوا يفترونه.

(6) في"ي": (قيل أن الله ...) وهو خطأ.

(7) (في) من"ي""ب".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت