فهرس الكتاب
ومنه قيل في الدعاء:"إليك أرفع حوبتي" [1] . سأل عروة بن الزبير عائشة عن قول الله: {وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى} الآية. قالت [2] : يا ابن أختي هي اليتيمة تكون في حجر وليّها تشاركه في مالها [3] فيعجبه [4] مالها وجمالها فيريد وليها أن يتزوجها من غير أن تقسط في صداقها فيعطيها مثل ما يعطيها غيره، فيقول [5] لا تنكحوهن إلا أن تقسطوا لهنّ وتبلغُوا بهنّ على نسبهنّ في الصداق وأمروا أن ينكحوا من النساء سواهن. قال عروة: قالت عائشة: ثم إن الناس [6] استفتوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [7] بعد هذه الآية فأنزل الله: {وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ} إلى قوله: {وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ} [النساء: 127] .
قالت: والذي ذكر الله أنهُ يتلى عليكم في الكتاب هذه الآية التي فيها {وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى} قالت عائشة في [8] قوله في الآية الأخرى: {وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ} [النساء: 127] : رغبة أحدكم عن يتيمته، التي تكون في حجره حتى [9] تكون قليلة المال والجمال فنهوا أن ينكحوا ما رغبوا في مالها وجمالها من يتامى النساء إلا بالقسط من أجل رغبتهم عنهن إذا لم يكن لهن مال وجمال [10] ، و [11] اليتيمة: الصغيرة، وفيه دليل على أن للولي أن يتزوجها وهو مذهب علي. {مَا طَابَ لَكُمْ} من غير إثم
(1) لم أجده بهذا اللفظ وإنما هو جزء من الحديث السابق ولفظه:"اغسل حوبتي"والحوبة تغسل ولا ترفع.
(2) في جميع النسخ: (قال) ، والمثبت من"أ".
(3) (ما لها ليعجب) ليست في"أ".
(4) (فيعجبه) من"ب"، وفي الأصل"ي": (ليعجب) .
(5) في"أ": (وقوله) .
(6) في"ب": (النساء) .
(7) (- صلى الله عليه وسلم -) من"أ""ب".
(8) في"أ""ب": (وقوله) .
(9) في"أ""ب": (حين) .
(10) البخاري (5064) ، ومسلم (3018) .
(11) في"ي"، الأصل: (اليتيمة) بدون واو.