فهرس الكتاب

الصفحة 575 من 1745

{فَإِنْ طِبْنَ} طابت أنفسهن بالخروج لكم عن شيء من الصداق، أي رضين ببدله، وإنما قال: {عَنْ شَيْءٍ} ليتناول القليل والكثير والبعض والكل. و (من) في {مِنْهُ} ليتبين الجنس دون التبعيض فـ {هَنِيئًا مَرِيئًا} سائغًا شافيًا حال للمفعول [1] ، والمراد به نفي الوبال ورفع الحرج عن الآكلين، يقال: هنأني الطعام ومرأني، فإذا لم يقل [2] هناني قلت: أمراني با لألف. وقال ابن الأعرابي: هنأني [3] ومرأني وأمرأني [4] ، إذا انهضم الطعام، ولا يقول [5] : مرئني.

{وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ} قال ابن عباس: لا تعمل إلا [6] ما خولك الله من المال وجعله معيشة لك فتعطيه أولادك وتنظر إلى ما في أيديهم ولكن أمسكه [7] وأصلحه وكن أنت الذي تنفق عليهم في كسوتهم ورزقتهم [8] . وقيل: الخطاب للأوصياء، وإنما قال: {أَمْوَالَكُمُ} على سبيل المجاز. كقولك: استرق بأموالنا إذا استرق أموال [9] أقربائك وجيرانك. وكسوتك: نقيض قولك: عريته. وكسى يَكسى إذا صار مكتسيًا، والكاسي من كسَوت: وهو الملبس، ومن كسى يُكسى وهو اللباس. {قَوْلًا مَعْرُوفًا} أن

(1) هذا أحد الأوجه في إعراب"هنيئًا مريئًا"وهو أنه منصوب على الحال من الهاء في"كلوه"وهو اختيار أبي جعفر النحاس، والوجه الثاني: أنه منصوب على أنه صفة لمصدر محذوف. والتقدير: أكلًا هنيئًا، والوجه الثالث: أنهما صفتان قامتا مقامَ المصدر المقصود به الدعاء النائب عن فعله.

[إعراب القرآن لأبي جعفر النحاس (2/ 395) ، الدر المصون (3/ 576) ، الجدول في إعراب القرآن - محمود صافى (2/ 437) ] .

(2) في"أ": (تقل) .

(3) في"أ""ب": (هنيني) .

(4) عزاه لابن الأعرابي القرطبي في تفسيره (273) .

(5) في"أ": (ولا تقولوا) .

(6) في"أ""ب": (إلي) .

(7) في"ب""ي"والأصل: (أمثلة) .

(8) ابن جرير (6/ 398) ، وابن المنذر (1349) ، وابن أبي حاتم (4791) .

(9) في"ي"والأصل: (استرف أموال أقربائك) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت