فهرس الكتاب

الصفحة 589 من 1745

والحال والمستقبل فاستثنى ما سَلَف لإزالة الإيهام، والثاني: أن النهي مقصود على ابتداء العقد دون استبقائه، وهذا لا يصح لأن الشرع لم يرد بجواز استبقاء نكاح محرمة على التأبيد، والثالث: استثناء منقطعًا بمعنى لكن، والرابع: أن يكون الاستثناء بمعنى واو العطف [1] كقوله: {إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا} [البقرة: 150] أي: صاروا. وقيل: صار [2] مكروهًا عند بعض العرب ويسمون الولد مقيتًا. وفي قول من قال كان [3] في شريعة من قبلكم أو (كان) زائدة نظر. و (المقت) البغض. {وَسَاءَ} بئس ذلك السبيل من سبيل.

{حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ} يعني: الوالدات واحدهن أمّ. والبنات الإناث من الولد وإحداهن بنت. والأخوات بنات الأبوين وإحداهن أخت. والعمات أخوات الأب وإحداهن عمّة، والخالات أخوات الأمّ وإحداهن خالة، {وَبَنَاتُ الْأَخِ} الإناث من ولد الأخ [4] . {وَبَنَاتُ الْأُخْتِ} الإناث من ولد الأخت، و (الأمهات من الرضاعة) : المرضعات في مدة الرضاعة وبناتهن، و (أمهات النساء) و (الربائب) بنات الزوج من غير الزوج وإحداهن ربيبة، والصبي في حجر فلان؛ أي في كفالته ورعايته، و (حليلة الرجل) امرأته، وإنما سميت حليلة لأنها نزيلته، أو لأنّها تحلله. والتقدير: حرِّم عليكم نكاح أمهاتكم.

وأجناس المحرمات خمسة: النسَب والرضاع والمصاهرة والسبب والجمع.

وما يحرم من النسب سبع: الأم والابنة والأخت والعمّة والخالة وابنة الأخ وابنة الأخت.

(1) الأوجه الإعرابية الأربعة التي ذكرها المؤلف ذكرها السمين الحلبي في تفسيره الدر المصون (3/ 635) ، ويرى النحاس أنه استثناء منقطع ليس من الأول. [إعراب القرآن (2/ 404) ] ، كما فصل الطبري في تفسيره (6/ 550) الأوجه الإعرابية الأربعة التي ذكرها المؤلف ولم يرجح واحدًا منها.

(2) في الأصل و"ي": (كان) .

(3) (كان) من"أ""ب".

(4) (من ولد الأخ) ليست في"ب".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت