فهرس الكتاب

الصفحة 631 من 1745

فأنزل الله الآية في شأنه وهذا سبب مروي [1] فصار كالمتلو فوجب تعليق الحكم به، و (التعمد) مأخوذ من العمْد وهو القصد الصادق. وقتل [2] العمد عندنا ما [3] يوجد بالسلاح أو ما يجري مجرى السلاح في تعريف الإجزاء. وقال -عليه السلام-:"كل شيء خطأ إلا السيف" [4] ، وإن أجرينا على العموم فالمراد بالخلود خلود متناهٍ.

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ} نزلت في أسامة بن زيد، أو مثله عن أبي ظبيان أن أسامة بن زيد قال: بعثني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [5] في سرية إلى حرقات من جهينة فأتيت على رجل فذهبت لأطعنه فقال: لا إله إلَّا الله، فطعنته وقتلته فجئت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فأخبرته وقال:"قتلته وشهد أن لا إله إلا الله؟!"قلت: يا رسول الله قالها تعوذًا، قال:"ألا شققت عن قلبه" [6] .

وعن خالد بن الوليد أنه سار في قوم من خزيمة [7] ، يقولون: صبأنا صبأنا، أي: أسلمنا فقال -عليه السلام-:"اللهم إني أبرأ إليك من صنع خالد" [8] . وإنما قال: {إِذَا ضَرَبْتُمْ} لأن هذه الواقعة تقع للمسافرين في الغالب {عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} ما يعرض من المال في الحياة الدنيا وجمعه أعراض إنما تبادرونهم بالقتل لتغنموا أموالهم {فَعِنْدَ اللَّهِ مَغَانِمُ كَثِيرَةٌ}

(1) الطبري (7/ 341) ، وابن أبي حاتم (3/ 1037) (5816) ، وعزاه السيوطي في الدر المنثور (2/ 195) إلى ابن المنذر.

(2) في جميع النسخ: (وقيل) ، والمثبت من"ي".

(3) (ما) من"ب""ي".

(4) ابن جرير (7/ 357، 358) ، وأصله في الصحيحين دون أسباب النزول. البخاري (6872) ، ومسلم (96) .

(5) (صلى الله عليه وسلم) من"ب".

(6) الطبري (7/ 339) ، والبيهقي في الكبرى (8/ 42) ، والدارقطني (3/ 106) ، وابن أبي شيبة (27681) ، وعبد الرزاق (9/ 273) عن النعمان بن بشير مرفوعًا وإسناده ضعيف فيه جابر الجعفي.

(7) في الأصل: (يوم من هزيمة) .

(8) البخاري (4084) ط. البغا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت