فهرس الكتاب

الصفحة 639 من 1745

{إِلَّا شَيْطَانًا} جنيًا كافرًا متمردًا وهو إبليس لعنه الله، ويحتمل أن النفي الثاني نفي المستثنى المثبت من قبل على سبيل التحقيق واعتبار الأصل كقوله: {يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ} [البقرة: 9] ، وقوله: {وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى [1] } [الأنفال: 17] ، وقوله: {فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ} [الأنعام: 33] و (المريد) : المتجرد بالشر، والصخرة المراد العاصي [2] هي الملساء، والشجرة المراد التي تساقطت أوراقها، والجدار المملس الممرد، والرجل الأمرد: الذي لا لحية له.

{لَأَتَّخِذَنَّ} أي: بعزتك لأتخذن وهو في معنى قوله: {لَأُغْوِيَنَّهُمْ} [ص: 82] وإنما قال هذا: بعد زوال المعرفة وألا يعلم أنه ليس بمعجز لله لا بمعاند إياه، والمراد بالنصيب المفروض غير المخلصين، و (المفروض) : المقطوع المحدود بالتقدير.

{وَلَأُضِلَّنَّهُمْ} إضلاله تزيينه وتمنيته ووسوسته بالعمل وأمره ووسوسته وكلامه من حروف الأصنام {فَلَيُبَتِّكُنَّ} يقطعن {آذَانَ الْأَنْعَامِ} أي: بحر البحيرة، {فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ} تغير الدين والفطرة؛ عن ابن عباس، الإخصاء؛ عن أنس وعكرمة [3] ، والوشم؛ عن ابن مسعود والحسن [4] ، وقيل: هو وصل الشعور، وقيل: هو اكتفاء الرجال بالرجال والنساء بالنساء.

(1) (ولكن الله رمى) من الأصل فقط.

(2) في"أ""ب": (المعاصي) .

(3) أما عن ابن عباس رواه ابن أبي شيبة (12/ 227) ، وابن جرير (7/ 495) .

وأما عن أنس فرواه عبد الرزاق (8444) ، وابن أبي شيبة (12/ 226) ، وابن جرير (7/ 494) .

وأما عن عكرمة رواه عبد الرزاق في تفسيره (1/ 173) ، وفي"المصنف" (8445) ، وابن جرير (7/ 495، 496) .

(4) أما عن ابن مسعود فرواه ابن جرير (7/ 501، 502) .

وأما عن الحسن فعزاه صاحب الدر المنثور (5/ 26) ، لعبد بن حميد وابن المنذر وهو عند ابن جرير (7/ 501) ، وابن أبي حاتم (4/ 1070) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت