فهرس الكتاب

الصفحة 651 من 1745

{لَكِنِ} يدل على مستدرك نحو قولهم: لن يشهد لك بالنبوة حتى تنزل علينا كتابًا نقرأه، وشهادة الله هو هذا القرآن المعجز وما ذكر في التوراة والإنجيل والزبير من نعته وما آلم أولياءه من التصديق له {أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ} أي: أنزله وهو عالم غير ساهٍ ولا مخطئ، و (شهادة الملائكة) : إيمانهم به، وإنما أخبر لتشريف النبي -عليه السلام-.

(صدوا) : صَرَفوا الناس. {وَظَلَمُوا} ما ضموه إلى كفرهم من سائر الخصال المذمومة {لِيَغْفِرَ لَهُمْ} كفرهم {وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ} التوفيق لظلمهم في {طَرِيقًا} سبيلًا.

{طَرِيقَ جَهَنَّمَ} وهو الكفر {خَالِدِينَ} نصب على الحال للمهديين إلى النار {خَيْرًا} نصب على القطع عند الكوفيين وعلى المحل عند البصريين فكأنك قلت: أتيت خيرًا [1] .

{لَا تَغْلُوا} لا تجاوزوا الحد، و (الغالي) : الفاحشبى، وغلوهم في دينهم: الإفراط في أمر المسيح -عليه السلام-، {وَلَا تَقُولُوا ثَلَاثَةٌ} أب أم وابن أو روح ونفس وعلم، {إِنَّمَا اللَّهُ} إنما هو خالق الأشياء كلها سبحانه تنزيهًا عن السوء.

{لَّنْ يَسْتَنْكِفَ} لن يأنف أولًا رد على المخاطبين الذين يدعون لعيسى لنظم الكلام، ثم رد على من يشاكلهم كمن قال للأمير: لا تقاومني أنت ولا وزيرك ولا أتباعك، المراد بـ (البرهان) : القرآن، وكذلك بـ (النور المبين) .

{وَاعْتَصَمُوا} بالله أو بالقرآن، {فِي رَحْمَةٍ} : في نعمة وهي الجنة، {وَفَضْلٍ} ونعمة زائدة على الموعود.

{يَسْتَفْتُونَكَ} نزلت في جابر بن عبد الله الأنصاري سأل ما يرث من

(1) انظر الكتاب لسيبويه (1/ 143) ، والكاف للزمخشري (1/ 584) ، معاني القرآن للفراء (1/ 295) ، الدر المصون (4/ 164) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت