فهرس الكتاب

الصفحة 662 من 1745

{وَالَّذِينَ} الواو للاستئناف {أُولَئِكَ} مبتدأ آخر مع خبره، خبر المبتدأ الأول.

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا} عن جابر أن العرب همّوا [1] باغتيال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فبعثوا إليه أعرابيًا ورسول الله نازلٌ تحت شجرة علّق فيها سلاحه وقد تفرق عنه أصحابه مستظلين تحت العضاة [2] ، ففجئه الأعرابي شاهرًا سيفه وقال: مَنْ يمنعك مني؟ قال:"الله"، وكرر الأعرابي كلامه ثالثًا وكرر النبي -عليه السلام- [3] جوابه، فصرف الله المخذول عنه فرجع خائبًا فأنزل [4] ، وعن ابن عباس: أن اليهود صنعوا طعامًا ودعوا رسول الله يريدون به القتل فأعلمه الله وصرف كيدهم [5] ، ثم ذكر منّته على المؤمنين بذلك، وعن مجاهد والسدي وأبي مالك وعكرمة أنه -عليه السلام- كان صالح اليهود من قريظة والنضير على أن يقرضوه إذا استقرضهم فيما يحتاج إليهم من الديات، ثم إن عمرو بن أمية الضمري قتل قتيلين من الأسلميين خطأ، فذهب النبي -عليه السلام- [6] معه أبو بكر وعمر وعلي إلى بني قريظة يستقرضهم شيئًا في دية القتيلين، فقالوا: مرحبًا بأبي القاسم، ثم قالوا: إخواننا بنو النضير لا نقضي دونهم شيئًا ترجع اليوم وتأتينا يوم كذا، ثم تآمروا فيما

= وذكر الزمخشري في جملة"لهم مغفرة": يجوز أن تكون بيانًا للوعد أو منصوبة بقول محذوف، التقدير - قال لهم مغفرة - أو أنه أجري الوعد مجرى القول كما هو مذهب الكوفيين. [الكشاف (1/ 598) ، الدر المصون (4/ 218) ] .

(1) في الأصل"ب": (هو) .

(2) العضاة: شجر أم غيلان، وكل شجر عظيم له شوك، الواحدة: عِضة بالتاء، وقيل: واحدته: عضاهة [النهاية (3/ 255) ] .

(3) (السلام) ليست في"ي".

(4) القصة في البخاري ومسلم دون ذكر سبب نزول الآية أما سبب نزول الآية ففي عبد الرزاق في تفسيره (1/ 85) ، وعبد بن حميد (1080) ، وابن جرير (8/ 232، 233) ، والبيهقي في السنن (3/ 374) ، وأبي نعيم في"دلائل النبوة" (152) .

(5) رواه أبو نعيم في"الدلائل" (425) ، وابن جرير (8/ 231) ، وعزاه السيوطي في الدر المنثور (2/ 266) إلى ابن أبي حاتم.

(6) (السلام) ليست في"ي".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت