فهرس الكتاب

الصفحة 674 من 1745

كالذين اتخذوا العجل من بني إسرائيل، وقيل: ندم عند معاينة البأس وحلول العذاب.

{مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ} من جراه وجرايته وجريرته وخيانته {ذَلِكَ} إشارة إلى القتل {بِغَيْرِ نَفْسٍ} أي: بغير قصاص عن نفس {أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ} يبيح الدم كزنا المحصن والارتداد ومحاربة الله ورسوله في التلصص أو الكفر {فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا} لأنه قد سبب قتلهم وسن بسنة القتل وقتل جميع المقتولين دون غيرهم {وَمَنْ أَحْيَاهَا} سبب حياتها بفداء ودواء أو نصرة أو عفو، وإنما قال أحيا الناس لئلا يكون الثواب أقل من العقاب {وَلَقَدْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا بِالْبَيِّنَاتِ} يعني بني إسرائيل.

{إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ} اتصالها بما قبلها من حيث القتل. قال ابن عباس: نزلت في شأن المشركين وحكمها بتناول المسلمين إلا في خصلة واحدة [1] ، وهي التوبة قبل القدرة فإنها مختصة بالكفار، عن ابن عباس: {الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ} تعني يحاربون أولياء الله، والعقوبات مرتب على الجزاء، ثم إن أخافوا [2] الطريق نفوا من الأرض، وإن أخذوا المال [3] ولم يقتلوا قطعت أيديهم وأرجلهم من خلاف، وإن قتلوا ولم يأخذوا المال قتلوا، وإن أخذوا المال [4] وقتلوا قتلهم الإمام وصلبهم وله أن يقطعهم ثم يقتلهم ثم يصلبهم ليكون القطع ثأر الأخذ والقتل ثأر القتل والصلب للجمع بين المحظورين، والنفي عندنا بالحبس حيث [5] يستصوبه الإمام، والصلب بعد [6] القتل. وروى الحسن بن زياد وعن أبي حنيفة أنه

(1) أبو داود (4372) ، والنسائي (4057) .

(2) في"ب": (خافوا) .

(3) في"أ": (المال لا يوجد السفر كله ولم) .

(4) (المال قتلوا وإن أخذوا المال) ليست في"أ".

(5) (حيث) ليست في"أ".

(6) ورد عن ابن عباس - رضي الله عنهما - فيما أخرجه عنه الطبري في تفسيره (8/ 373) ، والبيهقي (8/ 283) قال: إذا حارب فقتل فعليه القتل إذا ظُهِرَ عليه قبل توبته، وإذا حارب وأخذ المال وقتل فعليه الصَّلْبُ إن ظُهِرَ عليه قبل توبته، وإذا حارب وأخذ ولم يقتل فعليه =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت