فهرس الكتاب

الصفحة 683 من 1745

منهم {أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ} هيّنين ليّنين على إخوانهم {أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ} متجبرين عليهم. اللوم واللومة: الذم والتعيير.

والواو في قوله: {وَهُمْ رَاكِعُونَ} واو الجمع أي يتصدقون في الركوع. كما روي أن عليًا تصدّق بخاتمه [1] وهو راكع [2] وهذا يدلّ على ولاية علي، وقيل: للعطف والمراد به التنفل بالنوافل.

{وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ} جواب الشرط فقد غلب أو كان غالبًا {حِزْبَ} القتيل والجماعة والجند.

وفائدة تكرار النهي بالاتحاد واتصال النهي الأول بأنهم سيهزمون وأن موالاتهم لا تورث إلا حسرة، واتصال هذا النهي بالإخبار على [3] اتخاذهم الدِّين {هُزُوًا وَلَعِبًا} وفيه نوع تحريض على المعاداة، إذ العاقل [4] يعادي من يستهزئ به، واللعب: العبث، وفي الحديث:"كل لعب حرام إلا ثلاثة" [5] و (الكفار) جميع أصناف الكفرة [6] .

{نَادَيْتُمْ} النداء: الدعاء. روي أن يهوديًا تاجرًا كان [7] كلما سمع المنادي [8] يتشهد بالرسالة قال: أحرق الله الكاذب، فجاء خادمه ليلة بنار

(1) في"أ": (بخاتم) .

(2) رواه الخطيب في"المتفق والمفترق" (106) ، والطبراني في الأوسط (6232) ، وابن عساكر في تاريخه (42/ 356، 357) (45/ 303) وكل هذه الأسانيد قال عنها ابن كثير (لا يفرح بها) . وقال: (وليس يصح شيء منها بالكلية لضعف أسانيدها وجهالة رجالها) . وقد ردّ شيخ الإسلام ابن تيمية في"منهاج السنة"بفصل جميل على ذلك.

(3) في"ب": (عن) .

(4) في"أ""ب": (الغافل) .

(5) روي بمعناه عن عقبة بن عامر الجهني مرفوعًا:"كل شيء يلهو به ابن آدم باطل إلا ثلاثًا: رميه عن قوسه وتأديبه فرصه وملاعبته امرأته". أخرجه أحمد في مسنده (4/ 148) ، والطبراني (17/ 341) .

(6) في"أ": (الكفر) .

(7) (كان) من"أ""ب".

(8) في"ب": (النداء) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت