فهرس الكتاب
الإيمان ما يكون بأسماء الله تعالى وبصفاته التي يوسف بها ولا يوصف بضدها. كفارة الحنث، وقيل: العقد، وعلى هذا إيمانكم كفارة حنث أيمانكم، ولا يجوز التكفير قبل الحنث خلافًا للشافعي - رحمه الله -، و (الإطعام) : لكل مسكين نصف صاع من بر أو صاع من تمر أو صاع من شعير، وإن عشاهم [1] وغدّاهم جاز خلافًا للشافعي، وإن أطعم واحدًا عشرة أيام جاز خلافًا للشافعي، ويجوز دفع القيمة خلافًا له، و (الكسوة) إزار ورداء وقميص أو قبا، وعن محمد أجازه السراويل أو المئزر، ويجوز فيه الكافرة [2] والمسلمة [3] إذا لم تكن مستهلكة المنفعة أو السن أجمع، ولا يجوز صوم الكفارة إلا متتابعًا خلافًا للشافعي [4] كما روي في قراءة ابن مسعود وأبي {فصيام ثلاثة أيام متتابعات} [5] .
{رِجْسٌ} قبيح مستقذر وفاعله يسمى رجسًا والعقوبة عليه يسمى رجساَّ {مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ} من رسومه وموضوعاته {فَاجْتَنِبُوهُ} أي: الرجس أو عمل الشيطان أو الشيطان بعينه. إيقاعه العداوة بين الشرب وسوسته بالعربدة وبين المقامرين وسوسته بالمشاجرة وصدهم و [6] إلهاؤهم {مُنْتَهُونَ} أمر بالانتهاء كقوله: {هَل أَنتُم مُطَّلِعُونَ} [الصافات: 54] إنما (ما) الكافة ولولاها لانتصب البلاغ وهذا تعريض بالتهديد أي: هو لا يؤاخذ بإعراضكم وأنتم المؤاخذون بذلك.
{لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا} وقال سعيد بن جبير: لما نزلت قوله: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ} [البقرة: 219] تأثم بعض الناس إلى أن نزل
(1) (أوصاع ... عشاهم) ليست في"أ"، وفي"ي""ب": (وغداهم وعشاهم) .
(2) في الأصل: (الكافر) .
(3) (والمسلمة) ليست في"أ".
(4) (للشافعي) ليست واضحة في الأصل.
(5) قراءة ابن مسعود رواها ابن أبي حاتم (4/ 1194، 1195) ، وأما قراءة أُبيّ فرواها ابن جرير (8/ 652) ، وابن أبي داود في"المصاحف" (53) ، والحاكم (2/ 276) ، والبيهقي في سننه (10/ 60) ، والقراءة شاذة لمخالفتها رسم المصحف.
(6) (وإلهاؤهم) الواو ليست في الأصل.