تسلية النبي -عليه السلام-، و (الجهل) أن تتكلف إيجاد ما علم [1] أن الله تعالى لم يشأه.
{الَّذِينَ يَسْمَعُونَ} هم الموفقون لاستماع الحق، والواو للاستئناف، {وَالْمَوْتَى} الكفار، شبههم بالموتى [2] لعدم روح الإيمان، وذكر المبعث للتهديد.
{وَقَالُوا لَوْلَا نُزِّلَ} أخبر عن اقتراحهم أنه ملجئه وأنها مقدورة له ولكن {لَا يَعْلَمُونَ} وجه الحكمة في الإمهال إلى تتمة الآجال، وإيمان لمن قدر من النساء والرجال.
{وَمَا مِنْ دَابَّةٍ} اتصالها بما قبلها من حيث التنبيه على كمال القدرة، و (جناح الطير) بمكان الأيدي وذكر الجناحين للتأكيد كقوله: {إِلَهَيْنِ اثْنَيْنِ} [النحل: 51] ، {فَأَسَرَّهَا يُوسُفُ فِي نَفْسِهِ} [يوسف: 77] والمماثلة بالحاجة إلى الصانع بالدلالة على حدوث ذواتها وبالشهادة لله بالوحدانية عن السدي، وبالتسبيح لله عن عطاء، وبأنها أصناف مصنفة تعرف بأسمائها عن مجاهد.
{مَا فَرَّطْنَا} ما ضيعنا وقصرنا، {فِي الْكِتَابِ} القرآن، {مِنْ شَيْءٍ} يحتاج إلى علمه إلا ذكرناه مفسرًا أو مجملًا، وقيل: الكتاب: اللوح المحفوظ أو القضاء الذي قضاه الله على خلقه، و (الحشر) الموت عن علي وابن عباس [3] ، وقيل: الحشر البعث لاقتصاص بعضها من بعض، عن أبي هريرة عنه -عليه السلام- قال:"تقتص الشاة الجماء من القرناء" [4] ، وقيل: إن الله يجازيها حقيقة المجازاة على مقدار ما ألمها من قبح الأفعال [5] وحسنها، ثم
(1) في الأصل: (ما على الله أن الله) .
(2) في الأصل: (شبههم بالكفار الموتى) .
(3) أما عن علي فلم نجده.
وأما عن ابن عباس فرواه ابن جرير (9/ 234) ، وابن أبي حاتم (7260) .
(4) مسلم (4/ 1997) .
(5) في الأصل: (الأنعام) وهو خطأ.