أو لشهرتهما وإعجابهم بهما، وقال الزجاج [1] : لأن الورق يشمل هاتين الشجرتين من أولهما إلى آخرهما، و (الينع) النضج [2] والإدراك وأنها من النبات.
{الْجِنَّ} بنو الجان، ونصب لأن الجعل يقتضي مفعولين [3] وقطعوا وميزوا من جنس الأمة، {لَهُ بَنِينَ وَبَنَاتٍ} عن السدي [4] و (الخرقة) القطعة. {صَاحِبَةٌ} أنثى قديمة مجانسة [5] مفاعلة وإثباتها لا يتصور؛ لأن الأنوثة والذكورة من أسباب الحاجة؛ ولأن الجنسية دالة على الوضع. والمثال والأحداث والمفاعلة تحتاج إلى [6] التقسيم فإذا لم تثبت هذه المقدمات كيف يترتب ثبوت الولد عليه.
(1) معاني القرآن (2/ 276) .
(2) قاله ابن عباس - رضي الله عنهما - وقتادة السدي والضحاك، رواه عنهم ابن جرير الطبري في تفسيره (9/ 452) ، قال أبو عبيد في مجاز القرآن (1/ 202) ، في"ينعه"إذا فُتِحَت ياؤُه: هو جمع يانع كصَحْب وصاحب، ويرى بعض أهل الكوفة أنه مصدر من قولهم: ينع الثمر فهو يينعُ ينعًا، ويقال: أينعت الثمرة وينعت إذا احمرَّت، ومنه حديث الملاعنة:"إن ولدته أحمر مثل الينعة". أخرجه أحمد في مسنده (5/ 335) .
(3) في نصب {الْجِنَّ} أربعة أوجه أعرابية:
أظهرها: أنه مفعول أول و {شُرَكَاءَ} مفعول ثانٍ مقدم ويكون الجعل بمعنى التصيير.
والوجه الثاني: أن {شُرَكَاءَ} مفعول أول، و {لِلَّهِ} متعلق بمحذوف على أنه مفعول ثانٍ، و {الْجِنَّ} بدل من {شُرَكَاءَ} أجاز ذلك الزمخشري وابن عطية والحوفي وأبو البقاء ومكي بن أبي طالب.
والوجه الثالث: أن يكون {شُرَكَاءَ} هو المفعول الأول، و {الْجِنَّ} هو المفعول الثاني، قاله الحوفي.
الوجه الرابع: ذكره أبو البقاء وهو: أن يكون {شُرَكَاءَ الْجِنَّ} مفعولين، و {لِلَّهِ} متعلق بمحذوف على أنه حال من {شُرَكَاءَ} واستبعده السمين الحلبي، وقال: إنه لا يصح من حيث المعنى.
[الإملاء (1/ 225) ، معاني القرآن للفراء (1/ 348) ، وللزجاج (2/ 305) ، الدر المصون (5/ 84) ] .
(4) أخرجه الطبري في تفسيره (9/ 455) ، وابن أبي حاتم (7720) ].
(5) في"أ""ب": (مجالسة) .
(6) (تحتاج إلى) ليست في"أ"، و (إلى) ليست في"ي".