وعن مجاهد: الذين رضي عنهم أحد الأبوين دون الآخر [1] ، وروي عن ابن عباس: ولد الزنا [2] ، وقيل: أطفال المشركين [3] ، والضمير في قوله {لَمْ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُونَ} أصحاب الأعراف، وقال علي [4] - رضي الله عنه: نحن الأعراف يعني بني هاشم نعرف كلًّا بسيماهم، كان الضمير على {أَصْحَابَ الْجَنَّةِ} ويجوز إطلاق أصحاب الجنة قبل الدخول فيها.
{وَإِذَا صُرِفَتْ أَبْصَارُهُمْ} أبصار أهل الأعراف وأصحاب الجنة على قضية تأويل علي {تِلْقَاءَ} الشيء تجاهه {قَالُوا رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا} على قضية الروايات يدلس أن أصحاب الأعراف مرجون لأمر الله تعالى، ويخافون دخول النار، وعلى تأويل علي قال أصحاب الجنة عند المرور على الصراط، قبل دخول الجنة.
{رِجَالًا يَعْرِفُونَهُمْ بِسِيمَاهُمْ} مثل أبي جهل والوليد وشيبة وعتبة يقول لهم أصحاب الأعراف على وجه اللوم والتقريع: {أَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ} مثل بلال وصهيب وسلمان [5] والمقداد وغيرهم كانت قريش تستبعد وتنكر دخولهم الجنة {لَا يَنَالُهُمُ اللَّهُ بِرَحْمَةٍ} لا تنالهم رحمة {ادْخُلُوا الْجَنَّةَ} قيل لأصحاب الجنة على سبيل الرضا بدخولهم عند دخولهم وهو شبيه بالدعاء، كما تقول للآكل: كل هنيئًا، وللشارب: أسقاك الله، وقيل
= ورواه الطبراني في الأوسط (3053) ، وفي الصغير (1/ 238، 239) عن أبي سعيد الخدري وفيه محمد بن مخلد الرعيني وهو ضعيف.
وعن مالك الهلالي رواه الحارث بن أبي أسامة كما في"المطالب العالية" (3985) ، وابن جرير (10/ 218) وفيه الواقدي.
قال ابن كثير: (والله أعلم بصحة هذه الأخبار المرفوعة وقصاراها أن تكون موقوفة) .
(1) ذكر ابن الجوزي في"زاد المسير" (3/ 204) ذلك وعزاه لعبد الوهاب بن مجاهد عن إبراهيم.
(2) ابن الجوزي في"زاد المسير" (3/ 205) .
(3) ابن الجوزي في"زاد المسير" (3/ 206) عن المنجوفي في تفسيره.
(4) ذكر الألوسي في"روح المعاني" (8/ 123) عن الرافضة قريبًا منه.
(5) في"أ": (سليمان) .