فهرس الكتاب

الصفحة 790 من 1745

على كفره. وخرج [1] لوط وقت الصبح مع أهله وخرجت معه امرأته، فلما سمعت الهزة التفتت فمسخها الله حجرًا {مِنَ الْغَابِرِينَ} من الباقين في العذاب، وهاجر لوط إلى حضرة إبراهيم -عليه السلام- [2] فآواه وشاطره بماله ولم يزل معه إلى أن توفاه الله تعالى.

{وَأَمْطَرْنَا} أراد الرجم بالحجارة من سجيل، قيل: أن اقتلع جبريل تلك القريات، وقيل: بعد ما اقتلعها وقلبها وجعل عاليها سافلها وكأن تلك الحجارة كانت من تربة تلك الأرض نصحت في الهواء حرارة الشمس أو بما شاء الله، وكان جبريل -عليه السلام- (2) رفعهما فيما يروى إلى غاية سمعت ملائكة السماء نبح كلابهم وصياح ديكهم من غير أن ينصب [3] لهم كوز [4] أو تزلزل بهم مكان ثم قلبها من ثم وتبعتهم [5] الحجارة إلى أن [6] رسخوا في الأرض واستولت على تلك الناحية عيون فتنة من ماء أسود، وكل من كان منهم في سفر [7] أصابه حجر [8] فقتله {فَانْظُرْ} أي تفكر واعتبر (المجرم) الذي يأتي الجريمة وهي الجريرة والجناية.

{وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا} قيل: اسم شعيب بالعربية يثرون وبالعبرية شعيب، وهو ابن شمعون بن عيف ابن ثابت بن إبراهيم [9] وأمّه من أولاد لوط، وقيل: هو ابن ميكيل وأم ميليك ابنة لوط، وقيل [10] : إن مدين بن

(1) في"ب""ي": (فخرج) .

(2) (السلام) ليست في"ي".

(3) في"ب": (أنصب) .

(4) في الأصل و"ب""أ": (عوذًا) بالذال.

(5) في الأصل"أ": (وتبعهم) .

(6) في الأصل"أ": (إذ) .

(7) في الأصل"أ": (بأسفر) .

(8) في الأصل"أ": (سخر) .

(9) في كل المصادر (مدين بن إبراهيم) بعد (ثابت) أو (ثابت) أو (نويب) . ولم أجد اسم

(شمعون) في نسب شعيب في المصادر.

(10) قاله الطبري في تفسيره (10/ 310) ، وفي تاريخه (1/ 309) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت