فهرس الكتاب

الصفحة 813 من 1745

إياهم، ولذلك يصبر خلفاء نبينا -عليه السلام- [1] من آل عباس على قبائح هذه الأمة وافتراق أهوائها.

و (الشماتة) سرور العدو بما يسوء عدوه، و (الإشمات) إنالة العدو ذلك.

{رَبِّ اغْفِرْ لِي} لأخذه برأس أخيه {وَلِأَخِي} لما ظنّ به من التقصير. وقيل: الاستغفار عبادة وإن لم تكن الزلة معلومة {رَحْمَتِكَ} جنتك.

وفي قوله: {إِنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ} الآية دلالة على نسخ الوعيد لأنه تعالى عفا عنهم وجعل القتل توبة لهم [2] .

{عَمِلُوا السَّيِّئَاتِ ثُمَّ تَابُوا} هي ما تاب عنها أصحاب الصوامع وأمثالهم من التهتك والمجون، وقيل: التوبة والإيمان واحد جمع بين اللفظين للتأكيد، وقيل: التوبة ترك اعتقاد الكفر والإيمان ابتداء اعتقاد [3] الإسلام وهما شيئان لا محالة {سَكَتَ} سكن ومنه السكنة، والسكوت الكف عن النطق.

{أَخَذَ الْأَلْوَاحَ} أي أعيد له ما تكسر في لوحين، وقيل: أخذ الباقي وكانت فيه كفاية لأن الأحكام كانت فيه وإنما ذهب الأخبار والأمثال والمواعظ {لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ} لأمر وعيده يخافون، وقيل: اختار [4]

(1) (السلام) ليست في"ي".

(2) أي عندما قال لهم موسى في قوله: {وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنْفُسَكُمْ بِاتِّخَاذِكُمُ الْعِجْلَ فَتُوبُوا إِلَى بَارِئِكُمْ فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ عِنْدَ بَارِئِكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (54) } [البَقَرَة: 54] فكان قتل بعضهم بعضًا استجابة منهم لأمر الله فلا ينالهم غضب من ربهم لأن الله تاب عليهم، وهكذا جمع ابن جرير بين الآيتين، وعامة المفسرين على هذا التوجيه.

[ابن جرير الطبري (10/ 462) ] .

(3) من قوله: (الكفر) إلى هنا ليست في"ب".

(4) في"ب""ي": (اختيار) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت