فهرس الكتاب

الصفحة 847 من 1745

لقال إذ أنتم قليلون {النَّاسُ} كفار قريش؛ عن عكرمة وقتادة والكلبي [1] ، وقيل: فارس والروم [2] ، {فَآوَاكُمْ} أراد تبويئه المدينة مراغمًا ومهاجرًا لهم.

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا} نزلت في [3] الغلول، وقيل: في أبي لبابة بن عبد المنذر [4] حيث استشاره بنو قريظة في النزول عن الحصن على حكم رسول الله فقال لهم بلسانه: انزلوا وأشار بيده إلى الحَلق، أي إنْ نزلتم [5] على حكمه، وإنما حمله على ذلك مال له [6] كان عندهم في الحصن فخاف عليه النهب إن فتحوا [7] الحصن، قال أبو لبابة: ما برحت

(1) رواه عن الثلاثة الطبري في تفسيره (11/ 118) ، وعبد الرزاق في تفسيره (1/ 258) ، وابن أبي حاتم (1682) .

(2) روي ذلك عن وهب بن مُنَبَّه.

أخرجه عنه الطبري في تفسيره (11/ 119) ورجح الطبري أن المراد بالناس هم كفار قريش.

(3) اختلف المفسرون في سبب نزول هذه الآية فذكر المؤلف سببين:

الأول: أنها نزلت في الغلول.

والثاني: أنها نزلت في أبي لبابة بن عبد المنذر.

وهذان السببان ذكرهما المؤلف.

والثالث: ما قاله جابر بن عبد الله: أن جبريل -عليه السلام- أتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: إن أبا سفيان في مكان كذا وكذا فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - لأصحابه:"اخرجوا إليه واكتموا"فكتب إليه رجل من المنافقين: إن محمدًا يريدكم فخذوا حذركم، فنزلت هذه الآية.

الرابع: أنها نزلت في قتل عثمان بن عفان - رضي الله عنه - قاله المغيرة بن شعبة. أخرجه الطبري في تفسيره (11/ 122) .

والخامس: أنها نزلت في قوم كانوا يسمعون الحديث من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيفشونه حتى يبلغ المشركين فنزلت هذه الآية، قاله السدي.

وأولى الأقوال كما قال الطبري أن يقال: إن الله نهى المؤمنين عن خيانته وخيانة رسوله وخيانة أمانته، وجائز أن تكون نزلت في أبي لبابة أو في غيره، ولا خبر عندنا بأي ذلك كان يجب التسليم له بصحته.

[الطبري (11/ 122) ، زاد المسير (2/ 202) ] .

(4) في"أ": (أمامة عند ابن المنذر) .

(5) في"ب": (أي أنزلتم) .

(6) في"ب": (ماله) .

(7) في الأصل: (اقتحموا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت