بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ (83) [الواقعة: 83] إلى قوله: {مَدِينِينَ} [الواقعة: 86] {إلًا} (الإلّ) القرابة قال حسان:
لعمرك أن إِلّك من قريش ... كألِّ السَّقب من رألِ النَّعَام [1]
الإل العهد والذمة قال:
كأنه لم يكن بيني وبينكم ... إلٌّ ولا خُلةٌ تُرعى ولا ذمم [2]
والإلّ: اسم الله وربوبيته، قال أبو بكر الصديق: ويْحكم إن هذا لم يخرج من إل [3] .
{ثَمَنًا قَلِيلًا} الرياسة والعصبية والخمر والزنا والقمار.
{لَا يَرْقُبُونَ} الخبر الأول خبر عن نياتهم معلق بشرط القدرة، وهذا الخبر خبر عما هم يفعلون في الحال، وقيل: الخبران واحد والتكرار للتأكيد.
{وَإِنْ نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ} نزلت في أبي سفيان بن حرب والحارث بن هشام وسهيل بن عمرو وعكرمة بن أبي جهل أعانوا حلفاءهم من بني وائل من بكر، على خزاعة حلفاء نبينا -عليه السلام- [4] ، فقدم على رسول الله عمرو بن سالم وبُديل بن ورقاء المدينة مستنجدين، وكان بديل يرتجز [5] [6] :
لاهمَّ إني ناشدٌ محمدا ... حِلْفَ أبينا وأبيه الأتلدا
(1) البيت في ديوان حسان (105) ، وكذا ذكره ابن الأنباري في"الوقف والابتداء"كما في"الدر المنثور" (7/ 250) .
والسَّقب هو ولد الناقة الذكر، وأما الرئل فولد النعام. وينسب هذا القول إلى ابن عباس الفراء وأبي عبيدة والضحاك والسري ومقاتل على أن الإل القرابة نقله عنهما السمين الحلبي (6/ 18) .
(2) البيت لطريح بن إسماعيل الثقفي كما في الأغاني (4/ 305) .
(3) مرّ الكلام عليه في سورة الأنفال.
(4) (السلام) ليست في"ي".
(5) روي ذلك عن ابن عباس بدون ذكر تفاصيل الأشخاص، وفَصَّل قتادة في تفاصيلهم أخرجه عنهما الطبري في تفسيره (11/ 363، 365) .
(6) في الأصل (عمرو بن سالم وبديل بن ورقا يرتجز) .