فهرس الكتاب

الصفحة 931 من 1745

{يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ} ، وعن أبي هريرة أن النبي -عليه السلام- [1] قال: نزلت هذه الآية في أهل قباء، {فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا} الآية، قال:"كانوا يستنجون بالماء"فنزلت هذه الآية فيهم [2] . والأصح أن المسجد مسجد رسول الله [3] وأن الرجال المتطهرين عامة الأنصار من أهل المسجدين جميعًا فدلَّ عليه ما روي أنه حمَّ الأنصار فعادهم رسول الله (3) وقال:"أبشروا فإنها كفارة طهور"، قالوا: يا رسول الله، ادع الله أن يديمها علينا أيامًا حتى تكون كفارة لنا فأنزل الله تعالى يثني عليهم، {يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا} بالحمى عن معاصيهم [4] . والتأسيس موضع الأساس، والأساس قاعدة البناء، من {أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللهِ وَرِضْوَانٍ} هو رسول الله مع أصحابه المهاجرين والأنصار، ومن {أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ} هو أبو عامر الفاسق مع أصحابه المنافقين. والأول: هو التأسيس على حالة التقوى أو نية التقوى، والثاني: على وجه المثل، و (الجرف) هو التجويف الذي جرفت السيول والأودية حشوه {هَارٍ} هائر، قدمت لام الفعل وأخرت عينه على سبيل القلب [5] كقولك:

= لأهل قباء:"إني أسمع الله قد أحسن عليكم الثناء في الطهور ..."الحديث أخرجه الطبري (11/ 690) ، والطبراني في الأوسط (5885) ، والإمام أحمد في مسنده (15485) ، والحاكم (1/ 5511) وغيرهم.

(1) (السلام) ليست في"ي".

(2) أبو داود (44) ، والترمذي (3100) ، وابن ماجه (357) ، والحديث صحيح.

(3) في"ب": (رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) .

(4) أورده الإمام أحمد (3/ 316) ، وأبو يعلى (2319) ، وابن حبان (2935) عن جابر بلفظ: استأذنت الحمى على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال:"من هذه؟"قالت: أم ملدم، فأمر بها إلى أهل قباء فلقوا منها ما يعلم الله فأتوه فشكوا ذلك إليه فقال:"ما شئتم، إن شئتم دعوت الله فكشفها عنكم وإن شئتم أن تكون لكم طهورًا"، قالوا: أو تفعله؟ قال:"نعم"، قالوا: فدعها. والحديث سنده جيد وفي متنه غرابة، وقد رواه الطبراني في الكبير (6113) .

(5) ما ذكره المؤلف هو أحد الأوجه في"هار"ويريد المؤلف أنه مقلوب بتقديم لامه على عينه وذلك أن أصله: هاور أو هاير بالواو والياء لأنه سمع فيه الحرفان. هار يهير وهار يهور وتهيَّر البناء وتهوَّر البناء. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت