{وَاطْمَأَنُّوا} أخلدوا إليها لجهلهم بالآخرة ولكراهة ما قدمت أيديهم، هم الذين يحجبهم المحسوس عن المعقول.
{يَهْدِيهِمْ} إلى الفلاح، {بِإِيمَانِهِمْ} بنور إيمانهم وبسبب [1] إيمانهم، {في جَنَّاتِ النَّعِيمِ} في العقبى.
{دَعْوَاهُمْ فِيهَا} أول [2] دعواهم دليل على تعجبهم بكل ما يشاهدونه لحسنه وبهجته، {وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ} دليل على إعجابهم بما يشاهدونه لما يعود إليهم من نفع أو لذة، {تَحِيَّتُهُمْ} دليل على أمنهم وطهارة صدورهم من الغل واستراحتهم من الذلة.
{وَلَوْ يُعَجِّلُ الله} نزلت في النضر بن الحارث بن كلدة وأمثاله حيث قالوا: اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء [3] ، وقيل: في شأن من يدعو على نفسه وولده ودابته وعبده في غضبه [4] ، وقيل: في شأن المستعجل بشر يتوهمه خيرًا، {اسْتِعْجَالَهُمْ} كأستعجالهم، {فَنَذَرُ} عطف مستقبل على ما مرّ في جواب (لو) كما سبق [5] .
{وَإِذَا مَسَّ الْإِنْسَانَ الضُّرُّ} نزل في هشام بن المغيرة [6] ، وقيل: عامة فيمن لزم هوى النفس والطبيعة واستهان بالعقل والشريعة، وفيها تنبيه على
(1) في"ب": (لسبب) .
(2) (دعواهم فيها أول) ليست في"ب".
(3) ذكره القرطبي (8/ 285) وابن الجوزي، في تفسيره (2/ 319) .
(4) ورد هذا عن مجاهد عند ابن جرير (12/ 130) ، وابن أبي حاتم (6/ 1932) .
(5) أي أنها معطوفة على جواب"لو"وهو قوله: {لَقُضِيَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ} [يونس: 11] وقيل: إنها معطوفة على جملة مقدرة والتقدير: ولكن نمهلهم فنذر، قاله أبو البقاء العكبري، وقيل: إنها جملة مستأنفة والتقدير: فنحن نَذَرُ الذين - قاله الحوفي.
[الإملاء (2/ 25) ، الدر المصون (6/ 159) ] .
(6) عزاه لابن عباس ومقاتل ابن الجوزي في"زاد المسير" (4/ 12) .