سُكَّرهم حجارة [1] ، {فَلَا يُؤْمِنُوا} عطف على {لِيُضِلُّوا} وقيل: نصب على جواب الأمر بالفاء، وقيل: جزم على الدعاء [2] .
{أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُمَا} كان موسى يدعو وهارون [3] يؤمِّن [4] .
{آمَنْتُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ} ابن عباس، عنه -عليه السلام- [5] أنه ذكر أن جبريل -عليه السلام- (5) يدس في فيّ فرعون الطين خشية أن يرحمه [6] ، كان جبريل يعاجل فرعون ليتم فيه دعوة موسى -عليه السلام- [7] ، فمن كان يعاجل رحمة الله كفر لأنه يتقرب إلى الله بإظهار موالاة نبيه ومعاداة عدوه.
{آلْآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ} إن جبريل -عليه السلام- فرح حين سمع وتيقن أن فعله وقع مرضيًا لله.
(1) روي ذلك عن قتادة والربيع بن أنس والقُرظي وأبي صالح والضحاك وابن زيد. أخرجه
الطبري في تفسيره (12/ 266،265) ، وابن أبي حاتم في تفسيره (1979) .
(2) أي أن النصب من وجهين أحدهما: ما ذكره المؤلف أنه معطوف على {لِيُضِلُّوا} [يُونس: 88] والثاني: أنه منصوب على جواب الدعاء في قوله: {اطْمِسْ} [يُونس: 88] والجزم على أنَّ"لا"للدعاء. والنصب في الوجه الأول هو قول الأخفش، والثاني من أوجه النصب هو قول الزمخشري، والجزم قول الكسائي والفراء، وأنشدا قول الأعشى:
فلا يَنْبَسِطْ من بين عينك ما انْزَوَى ... ولا تلقني إلا وأنفك راغِمُ
[معاني القرآن للأخفش (2/ 348) ، الكشاف (2/ 250) ، ديوان الأعشى (ص 79) ، المحرر الوجيز (9/ 85) ، الدر المصون (6/ 260) ] .
(3) في الأصل: (ندعوا هارون) .
(4) هذا مروي عن ابن عباس عند أبي الشيخ كما في الدر المنثور (7/ 697) .
وهو مروي عن عكرمة كما في تفسير عبد الرزاق (1/ 297) وابن جرير (12/ 270 - 272) .
(5) (السلام) ليست في"ي".
(6) الترمذي (3107) ، وأحمد (5/ 30) ، وابن جرير (12/ 277) ، وابن أبي حاتم (6/ 1982) ، والطبراني في الكبير (12932) ، والطيالسى (2740) ، وابن حبان (6215) وغيرهم والحديث صحيح.
(7) (-عليه السلام-) من"أ"، وفي"ى": (عليه)