فهرس الكتاب

الصفحة 974 من 1745

في ثناياه" [1] ، وعن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال:"رأيت الوحي ينزل على النبي -عليه السلام- [2] وإنه على راحلته فترغو وتفتل يديها حتى أظن أن ذراعها تنقصم، فربما بركت [3] ، وربما قامت موتدة يديها حتى يسرى عنه من ثقل الوحي وأنه لينحدر منه مثل الجمان" [4] فيحتمل أن جبريل -عليه السلام- أنزل عليه سورة هود وأخواتها على هذه الطريقة الشديدة فلذلك شيبته."

والرابع: هو تكرار المعنى المزعج، ففي سورة هود تكرار لفظة بعد أي هلك، وفي سورة الواقعة تكرار أنتم أو نحن، وفي سورة"المرسلات"تكرار لفظة {وَيْلٌ} ، وفي سورة {عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ (1) } تكرار لفظة"وكان""وكانت"، وفي سورة"التكوير"تكرار لفظة"إذا"على سبيل الوعيد [5] .

قوله: {أُحْكِمَتْ} بمعنى الخصوص وهو إحكام التلاوة وتهذيبها مما يلقي الشيطان في الأمنية. {ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ} عنده بلا وساطة أو التفصيل هو تفسير رسول الله مجملات الآي {أَلَّا تَعْبُدُوا} مضمرًا آتيناكه [6] لتقوم بالوعظ أن لا يعبدوا، وإنما قدم الاستغفار على التوبة لأن الإنسان يستفتح الشر ويعرض عنه مستغفرًا، ثم يستفتح الخير ويقبل عليه مستوفيًا، والمراد بالاستغفار [7] كسب سبب المغفرة وهو إصلاح العقيدة، وبالتوبة سبب الاستقامة بإصلاح العزيمة.

{وَيُؤْتِ} الله تعالى {كُلَّ ذِي فَضْلٍ} خصلة فاضلة فضيلتها من الثواب.

(1) ذكره بهذا اللفظ ابن سعد في الطبقات (8/ 379) وله شواهد كثيرة دون ذكر البرد في الثنايا.

(2) (السلام) ليست في"ي"، وفي"ب" (صلى الله عليه وسلم)

(3) في الأصل: (نزلت) وهو خطأ.

(4) ابن سعد في الطبقات (1/ 197) وفيه أبو سلمة بن عبد الرحمن عن أبي أروى الدوسى.

(5) هذه المعاني الأربعة التي ذكرها من مفردات هذا التفسير لم نجدها في كتاب غيره.

(6) المثبت من"ب"، وفي البقية: (أتينا له) .

(7) في الأصل مكررة (الاستغفار) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت