فهرس الكتاب

الصفحة 976 من 1745

(اليؤوس) القنوط أي {إِنَّهُ لَيَئُوسٌ كَفُورٌ} . {لَيَقُولَنَّ ذَهَبَ السَّيِّئَاتُ عَنِّي} ليسدي الفعل إلى ما لا فعلَ له في الحقيقة غير معترف باللهِ الذي صرف عنه السيئات وأبدى له منها نعمة {لَفَرِحٌ فَخُورٌ} لأشر بطر في حال الرفاهية.

{إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا} إن كان المراد بالإنسان عبد الله بن أبي أمية المخزومي أو رجل معين مثله [1] ، والاستثناء منقطع. وإن كان المراد به الجنس فالاستثناء متصل في محل النصب لأنه مستثنى من مثبت [2] .

{فَلَعَلَّكَ تَارِكٌ} أي تكاد تترك إبلاغ {بَعْضَ مَا يُوحَى إِلَيْكَ} على سبيل الفور {وَضَائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ} أي وتكاد تضيق صدرًا بهذا البعض على سبيل الضعف وقلّة الاحتمال دون الكراهة وسوء الاختيار، وإنما قال: {وَضَائِقٌ} ولم يقل وضيّق للتوفيق بينه وبين قوله: {تَارِكٌ} ولنفي إيهام تحقيق الوصف في الحال أن يقولوا مخافة أو كراهة أن [3] يقولوا.

{افْتَرَاهُ} الضمير عائد إلى القرآن والتحدي {بِعَشْرِ سُوَرٍ} وقيل: التحدي بسورة وبحديث لأن الآية مكية، ونزول سورة"هود"متقدم على نزول سورة"الطور" {مِثْلِهِ} بدل من عشر سور [4] {مُفْتَرَيَاتٍ} يجوز أن

(1) عزاه ابن الجوزي في"زاد المسير" (4/ 80) لعبد الله بن أبي أمية، وقال: هو في تفسير الواحدي ولم أجده في الوجيز، وكذا ذكر سبب النزول الوليد بن المغيرة وعزاه لابن عباس.

(2) قوله: {إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا} [هُود:11] ، فيه ثلاثة أوجه إعرابية: الوجه الأول: أنه منصوب على الاستثناء المتصل إذ المراد به جنس الإنسان لا واحد بعينه. الوجه الثاني: أنه استثناء منقطع إذ المراد بالإنسان شخص معين. والوجه الثالث: أنه مبتدأ والخبر الجملة من قوله: {أُولَئِكَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ} [هُود: 11] ، وهو منقطع أيضًا. وقال الفراء: هذا الاستثناء من الإنسان لأنه في معنى الناس كقوله: {إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ (2) } [العَصر: 2] ، وقال الزجاج: هذا استثناء ليس من الأول والمعنى لكن الذين صبروا.

[زاد المسير (2/ 360) ، الدر المصون (6/ 293) ] .

(3) في"ب": (أو) .

(4) ويجوز أن تكون"مثله"نعتًا لـ"سُوَر"كما يجوز أن تكون"مفتريات"صفة لـ"سور"و"مثل"وإن كانت بلفظ الإفراد فإنه يوصف بها المثنى والمجموع والمؤنث كقوله تعالى: {أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا} [المؤمنون: 47] ومن المطابقة قوله تعالى: {وَحُورٌ عِينٌ (22) كَأَمْثَالِ} [الواقعة: 23،22] وقوله: {ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ} [محمد:38]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت