فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 63

ورواه النسائي (4300) من طريق حجاج بن محمد عن حماد بن سلمة عن أبي الزبير عن جابر بزيادة (( إلا كلب صيد ) )وهذه الزيادة شاذة قال النسائي رحمه الله حديث حجاج عن حماد بن سلمة ليس هو بصحيح. وضعف هذه الزيادة ابن حزم والبيهقي وجماعة.

وروى أبو داود في سننه (3482) من طريق عبد الكريم عن قيس بن حبتر عن عبد الله بن عباس قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ثَمن الكلب وإن جاء يطلب ثمن الكلب فاملأ كفّه تُرابًا )) .

قال ابن حجر في الفتح (4/ 426) إسناده صحيح.

وتحريم ثمن الكلب هو قول جماهير العلماء.

وقال أبو حنيفة وأصحابه يجوز بيعه وعن مالك قول يجوز بيع ما أُذن في اتخاذه وحَملَ أحاديث النهي على ما حرم اتخاذه وفيه نظر. والأحاديث عامة لم يخص منها شيء ولا يجوز التخصيص بدون دليل.

بيد أنه يجوز دفع الثمن في كلب الصيد والحراسة إذا تعذر الحصول عليهما بدون ثمن والإثم على البائع دون المشتري لأنه محتاج إليهما وقد رخص له الشرع بالانتفاع بهما واتخاذهما للحاجة فإذا تعذر عليه أخذهما بدون ثمن جاز له ابتياعهما.

ومثله عَسْبُ الفحل نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيعه رواه البخاري (2284) من حديث ابن عمر وفي صحيح مسلم (1565) من طريق روح بن عبادة حدثنا ابن جريج اخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع ضراب الجمل).

فيحرم الثمن على آخذ الأجرة والبائع ولا يحرم على المعطي لأنه محتاج إلى ذلك والله أعلم

قاله

سليمان بن ناصر العلوان

4/ 4 / 1321 هـ

فضيلة الشيخ سليمان بن ناصر العلوان حفظه الله

بسم الله الرحمن الرحيم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت