قاله
سليمان بن ناصر العلوان
7/ 5 / 1421 هـ
فضيلة الشيخ المحدث سليمان بن ناصر العلوان أمدّ الله في عمره على عمل صالح.
قرأت في أحد الكتب حديث حذيفة (( لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم من جلس وسط الحلقة ) ).
فتعاظمت هذا الوعيد في مثل هذا العمل اليسير فقلت أكتب لفضيلتكم تبينون درجته فإن صح عندكم فما معناه؟.
بسم الله الرحمن الرحيم
هذا الحديث رواه أبو داود في سننه (4826) حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا أبان حدثنا قتادة حدثني أبو مجلز عن حذيفة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لعن من جلس وسط الحلقة )) .
ورواه أحمد (5/ 384) والترمذي (2753) والحاكم (4/ 281) من طريق شعبة عن قتادة نحوه.
وقال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح وصححه الحاكم وفيه نظر.
فالحديث رواته ثقات غير أنَّ أبا مجلز لا حق بن حميد لم يسمع من حذيفة قاله يحيى بن معين.
وقال الإمام أحمد رحمه الله حدثنا حجاج بن محمد قال قال شعبة لم يدرك أبو مجلز حذيفة (العلل رقم 788) .
فأصبح الحديث ضعيفًا وهو ليس على ظاهره اتفاقًا.
وقد تأوله قوم على الرجل السفيه الذي يقيم نفسه مقام السخرية ليكون ضحكة بين الناس.
وتأوله آخرون على من يأتي حلقة قوم فيتخطى رقابهم ويقعد وسطها ولا يقعد حيث انتهى به المجلس فلعن للأذى.
وتأولته طائفة ثالثة بتأويل آخر.
ولا يصح من هذه التأويلات شيء وقد علمتَ أن الحديث معلول فلا يؤخذ منه حكم.