وقد تضخّمت هذه البدعة فيما بعد وسرت في كثير من التآليف. والأصل تسوية الصحابة في ذلك وعدم تخصيص بعضهم دون بعض.
وكلُ وصفٍ يُشعر بتعظيم على رضي الله عنه فأبو بكر وعمر وعثمان أولى بذلك منه.
فهم أفضل الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى هذا أجمع أهل السنة.
وقد روى البخاري في صحيحه (3655) من طريق يحيى بن سعيد عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: كنا نُخيّر بين الناس في زمن النبي صلى الله عليه وسلم فنخير أبا بكر ثم عمر بن الخطاب ثم عثمان بن عفان رضي الله عنهم )) .
ورواه (3697) بلفظ آخر من طريق عبيد الله عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما قال (كنا في زمن النبي صلى الله عليه وسلم لا نعدل بأبي بكر أحدًا ثم عمر ثم عثمان ثم نترك أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لا نفاضل بينهم ) ) .
وقد تواتر النقل عن أمير المؤمنين علي رضي الله عنه بأن أفضل الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أبو بكر ثم عمر )) انظر صحيح البخاري (3671) وفضائل الصحابة للإمام أحمد (ص 300 إلى ص 313) .
قال الحافظ بن حجر العسقلاني رحمه الله في كتابه فتح الباري (7/ 34) قد سبق بيان الاختلاف في أيّ الرجلين أفضل بعد أبي بكر وعمر: عثمان أو علي وأن الإجماع انعقد بآخره بين أهل السنة أن ترتيبهم في الفضل كترتيبهم في الخلافة رضي الله عنهم أجمعين).
والله سبحانه وتعالى أعلم
كتبه
سليمان بن ناصر العلوان
25/ 3 / 1421 هـ
فضيلة الشيخ سليمان بن ناصر العلوان حفظه الله تعالى
بسم الله الرحمن الرحيم
الجماع في نهار رمضان من الاعتداء على حرمات الله وهو محرم با الكتاب والسنة والإجماع.