فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 63

قال الإمام البخاري رحمه الله (إذا حدّث إسماعيل عن أهل بلده فصحيح وإذا حدّث عن غيرهم ففيه نظر ) ) .

وقال عبد الله بن الإمام أحمد سألت أبي عن هذا الحديث فقال: هذا باطل أنكره على إسماعيل ابن عياش .. ))

وقال شيخ الإسلام في الفتاوى (21/ 460) هو حديث ضعيف باتفاق أهل المعرفة بالحديث )) .

وقد ذهب إليه بعض الفقهاء فمنعوا الحائض من قراءة القرآن.

وقالت طائفة يجوز للحاجة.

والصحيح الجواز مطلقًا غير أنها لا تمس القرآن بدون حائل والله أعلم.

وأما المسألة الثانية: في حكم المرأة التي حاضت قبل طواف الإفاضة ورفض رفقتها انتظارها.

فقيل تنتظر حتى تطهر ولا يصح طوافها والحالة هذه بحال.

وهذا مذهب مالك والشافعي ورواية عن أحمد وهؤلاء جعلوا الحيض منافيًا للطواف كمنافاته للصلاة وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لعائشة (افعلي ما يفعل الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت حتى تطهري ) ) رواه البخاري ... (305) ومسلم (1211) من طريق عبد العزيز بن سلمة الماجشون عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة.

وقيل الطهارة واجبة وليست بشرط فيصح طواف الحائض وتجبر ذلك بدم وهذا مذهب أبي حنيفة ورواية عن أحمد.

وقيل الطهارة سنة من الحدث الأصغر، ومن الحيض والجنابة شرط حيث الاستطاعة فإذا لم يمكن المرأة البقاءُ حتى الطهر وهي غير قادرة على العودة في زمن لاحرج عليها فيه فإنها تستثفر بثوب ونحوه وتطوف بالبيت ولا شيء عليها فقد رفع الله الحرج عن هذه الأمة.

قال تعالى (وما جعل عليكم في الدين من حرج) فأتت هذه الآية على نفي كل أنواع الحرج فإن النكرة في قوله (حرج) جاءَت في سياق النفي وقد سُبقت بمن فاستلزمت العموم المقتضي لرفع كل مافيه حرج على البشر.

وقال تعالى (لا يكلف الله نفسًا إلا وسعها ) ) .

وقال صلى الله عليه وسلم (( إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما ستطعتم ) )رواه البخاري (7288) ومسلم (1337) من طريق الربيع بن مسلم عن محمد بن زياد عن أبي هريرة رضي الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت