فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 63

أحمد بن حنبل ولا أمثاله من الإئمة يعتمدون على مثل هذه الأحاديث في الشريعة. ومن نقل عن أحمد أنه كان يحتج بالحديث الضعيف الذي ليس بصحيح ولا حسن فقد غلط عليه .... ).

والمنقول عن أهل العلم من الخلاف في هذه المسألة أكثر من ذلك.

ودعوى النووي رحمه الله من الاتفاق على العمل بالأحاديث الضعيفة في الفضائل غير صحيحة والخلاف محفوظ.

والمنقول عن الصحابة والتابعين عدم التفريق فالكل شرع من الله فلا تصح المغايرة بدون دليل ولا أعلم عن أحد من الصحابة رضي الله عنهم أنه تساهل في المرويات بالفضائل أو الترهيب دون ماعداها.

وقد روى البخاري (2062) ومسلم (14/ 130 - شرح النووي) من طريق عبيد بن عمير (( أن أبا موسى الأشعري استأذن على عمر بن الخطاب رضي الله عنه فلم يؤذن له، وكأنه كان مشغولًا فرجع أبو موسى ففرغ عمر فقال: ألم أسمع صوت عبد الله بن قيس؟ ائذنواله. قيل قد رجع فدعاه، فقال: كنا نؤمر بذلك فقال: تأتيني على ذلك بالبينة. فانطلق إلى مجلس الأنصار فسألهم، فقالوا: لا يشهد لك على هذا إلا أصغرنا أبو سعيد الخدري.

فذهب بأبي سعيد الخدري فقال عمر: أخفي عليَّ هذا من أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أم ألهاني الصفق بالأسواق (يعني الخروج للتجارة) .

وقد كان قصد عمر رضي الله عنه بطلب البينة التثبت لئلا يتسارع الناس إلى رواية الأحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بدون ضبط ولا تحري وفي بعض رواياته في صحيح مسلم (إنما سمعت شيئًا فأحببت أن أتثَبت) .

قاله

سليمان بن ناصر العلوان

6/ 5 / 1421 هـ

بسم الله الرحمن الرحيم

سؤال: قرأت في بعض الكتب أن المؤذن. إذا قال في آذان الفجر(( الصلاة خير من النوم ))يقول من يتابعه(( صدقت وبررت )).

هل على هذا دليل أفتونا جزاك الله خيرا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت