فضيلة الشيخ سليمان بن ناصر العلوان حفظه الله
بسم الله الرحمن الرحيم
النقاب للمرأة من محظورات الإحرام. فيحرم عليها لبسه ولا تلبس القفازين ولا الثياب المعطرة ولا شيء عليها فيما عدا ذلك من الملابس والحُلي والأصباغ.
وفي البخاري (1838) من طريق الليث بن سعد حدثنا نافع عن عبد الله بن عمر بن الخطاب أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (لا تنتقب المرأة المحرمة ولا تلبس القُفازين ... ) . ورواه مالك في الموطأ ... (1/ 268) عن نافع عن ابن عمر موقوفًا. وقالت عائشة رضي الله عنها. المحرمة تلبس من الثياب ما شاءَت إلا ثوبًا مسه ورس أو زعفران ولا تتبرقع ولا تلثم .... )) رواه البخاري في صحيحه معلقًا ووصله البيهقي في السنن (5/ 47) من طريق شعبة عن يزيد الرشك عن معاذة عن عائشة.
فالمرأة المحرمة مأمورة بستر وجهها عن الأجانب من جهة، ومنهية عن تغطيته بالنقاب من جهة أخرى.
فإذا كشفت وجهها للأجانب أثمت وإذا غطت وجهها بالنقاب فذلك محظور من محظورات الإحرام.
فيه الفدية عند طائفة من العلماء وهي على التخيير إطعام ستة مساكين لكل مسكين نصف صاع أو صيام ثلاثة أيام أو ذبح شاة.
والصحيح أنه لا فدية عليها، غير أنها تأثم إن كانت عالمة، ولا إثم ولا فدية على الناسية والجاهلة فقد رفع الله الحرج عن هذه الأمة وعفا عن الخطأ والنسيان قال تعالى {ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا} .
وفي صحيح مسلم من طريق سعيد بن جبير يحدّث عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال قال الله تعالى {قد فعلتُ} .
وقال عطاء. إذا تطيب أو لبس جاهلًا أو ناسيًا فلا كفارة عليه علقه البخاري في صحيحه.
وهذا الذي دلت عليه السنة الصحيحة من غير وجه وهو مذهب إسحاق والشافعي واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم.