ومثل هذا طلاق المجنون والمكره والسكران والغضبان الذي اشتد غضبه فتكلم بما لم يكن في خياره لا يقع شيء منه حيث لم يوجد الغرض من المطلق في وقوعه والله سبحانه وتعالى أعلم.
قاله
سليمان بن ناصر العلوان
13/ 3/1421 هـ ...snallwan@hotmail.com
فضيلة الشيخ سليمان بن ناصر العلوان حفضه الله
بسم الله الرحمن الرحيم
قاعدة الشريعة أن من فعل محظورًا ناسيًا أو مخطئًا فلا إثم عليه ولا فدية قال تعالى {ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا} وقد استجاب الله تعالى هذا الدعاء وقال (قد فعلت) رواه مسلم في صحيحه (2/ 146 - نووي) من حديث ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وروى البخاري (1789) ومسلم (8/ 76 - نووي) من حديث عطاء بن أبي رباح عن صفوان بن يعلى بن أمية عن أبيه رضي الله عنه قال جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو بالجعرانة عليه جبّة وعليها خلوق أو قال أثر صفرة فقال كيف تأمرني أن أصنع في عمرتي قال وأُنزل على النبي صلى الله عليه وسلم الوحي فسُتر بثوب وكان يعلى يقول وددت أني أرى النبي صلى الله عليه وسلم وقد نزل عليه الوحي قال فقال أيسرك أن تنظر إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقد أُنزل عليه الوحي قال فرفع عمر طَرَفَ الثوب فنظرت إليه له غطيط قال أو أحسبه قال ... (( كغطيط البكر ) )قال فلما سُري عنه قال أين السائل عن العمرة اغسل عنك أثر الصفرة أو قال أثر الخلوق واخلع عنك جبتك واصنع في عمرتك ما أنت صانع في حجك )) وهذا ظاهر في العفو عن الجاهل والناسي فإن النبي صلى الله عليه وسلم لم يأمره بفدية وتأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز وهذا قول عطاء وإسحاق والشافعي وغيرهم.
وقال البغوي رحمه الله في شرح السنة (7/ 248) وفيه دليل على أن المحرم إذا لبس أو تطيب ناسيًا أو جاهلًا فلا فدية عليه ... ).