الصفحة 115 من 176

و (الأبرص) و (الأكمه) في قوله تعالى"وأبري الأكمه والأبرص وأحي الموتى بإذن الله - سورة آل عمران /49،وسورة المائدة /110"والأكمه هو الذي يولد مطموس العين وقد يقال لمن تذهب عينه أكْمه [1] ، وقيل هو الذي يولد أعمى [2] ، والأبرص: هو المصاب بالتبرص الداء المعروف [3] وورد لفظ (أبكم) مرة واحدة في قوله تعالى"وضَرب الله مثلًا رجلين احدُهما أبكم لا يقدر على شيء - سورة النحل /76".

و (أصمّ) في قوله تعالى"مثلُ الفريقين كالأعمى والأصم والبصير والسميع - سورة هود /24، وورد لفظ (الأعرج) مرتين في القرآن الكريم قال تعالى"ليس على الأعمى حَرَج ولا على الأعرج حرج - سورة النور /61، وسورة الفتح/17"."

اما لفظ الأعمى فهو أكثر الألفاظ على (أفعل) ورودًا في القران الكريم فقد ورد في (ثلاثة عشر) موضع [4] ، والأعمى يقال فيمن فقد بَصره قال تعالى"عبس وتولى * ان جاءه الأعمى - سورة عبس /2"وقد يستعار لمن فقد بصيرته، قال تعالى"أَفَمَنْ يعلمُ أنّما أنزلَ اليكَ من ربَّكَ الحقّ كَمَن هو أعمى انّما يتذكر أولوا الألباب - سورة الرعد /9"أي لا يستوي العالم المستبصر بالقرآن بالجاهل الذي لم يستبصر [5] ، وقال تعالى"يومَ ندعوا كُلَّ أناسٍ بإمامهم فَمَن أوتيَ كِتابه بيمينه فأولئِكَ يقرءون كِتابَهُم ولا يُظلمون فَتيلًا * ومًن كان في هذه أعمى فَهوَ في الآخرةِ أعمى وأضلُّ سبيلًا - سورة الاسراء /71 - 72"ولم يختلف المفسرون في انّ (أعمى) الأولى مستعارٌ لمن لا يهتدي الى طريق الآخرة، أمّا (أعمى) الثانية فقد ذكرت في دلالتها عدّة وجوه. الأول: ان يكون (أعمى) على حالة في الاصل لمن فقد حاسة البَصَر، فمن كان في الدنيا أعمى غير مُبصِر في أمور نفسه ولا ناظرِ في معادة، فهو في الآخرةِ كذلك غير مبصر في كتابه وهو مقابل لمن أوتي كتابه بيمينه فهو الذي يبصره ويقرؤه [6] ، وشاهده ودليله في القران الكريم قوله تعالى"ومن أعرض عن ذكري فإنّ له معيشة ضنكًا ونحشره يَومَ القيامةِ أعمى * قال ربَّ لِمَ حشرتني أعمى وقد كنتُ بصيرًا * قال كذلك أتتك آياتُنا فَنَسيتها وكذلك اليوم تنس - سورة طه / 124 - 126"وقوله تعالى"ونحشرهم يوم القيامة على وجوههم عُمْيًا وبُكمًا وصُمّا - سورة الاسراء /97".

(1) ينظر المفردات 457.

(2) ينظر لسان العرب مادة (عمى) .

(3) ينظر مقاييس اللغة 1/ 119.

(4) ينظر المعجم المفرس لألفاظ القرآن الكريم 488.

(5) ينظر الكشاف 2/ 524.

(6) ينظر الكشاف 2/ 682.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت