(وبهذا انتهت محنته وعاد إلى دروسه وصنف كتابه الموطأ بعد ذلك ولكن المحن لم تزل قائمة بأقرانها [1] ...
(1) [مات سنة 179 هـ وله من العمر 86 سنة.
هذا ما نرجحه من موقف المنصور من الإمام مالك (بالمحنة) من أنه على علم بها راض عنها أو إن أردنا تحسين الظن بهذا الموقف بناء على اليمين المنعقدة التي حلف بها المنصور للإمام مالك كما ذكرها صاحب المدارك ومن باب التوفيق بين الروايات فنقول أن أبا جعفر أمر واليه على المدينة أن يراقب مالكًا وأن يحول بينه وبين عمله وتحدثه ضده وضد حكمه ولكن الوالي فسر طلب المنصور بالذي فعله وقام به من ضرب وانتهاك لحرمة هذا الإمام الجليل وعلى كل حال فإن المنصور مسؤول عما أصاب إمامنا من محنة وأذى ..
(الإمام راع وهو مسؤول عن رعيته) وكيف لا يسأل والخليفة العادل عمر رضي الله عنه يقول: والله لو أن سخلة عثرت بأرض العراق لكنت مسؤولًا عنها يوم القيامة لم أعدل لها الطريق .. ] .