الصفحة 107 من 337

التي تختلف دلالتها على الخطاب باختلاف حركتها فتقول أرأيتَ للمذكر، وأرأيتِ للمؤنث [1] .

(5) دلالة مورفيم الألف والتاء:

وهو الملحق بجمع المؤنث السالم، وقد صرّح الطوسي بدلالته على الجمع لأدنى العدد في نحو معدودة ومعدودات [2] .

(6) دلالة مورفيم التاء والألف في تفاعل:

فالتاء سابقة والألف حشو، وقد أشار الطوسي إلى أنّ دخول هذين الحرفين يمنح الفعل الدلالة على المشاركة والمطاوعة [3] .

(7) دلال مورفيم المضارعة (أ، ن، ي، ت) :

وقد عُني الطوسي بذكر القراءات المختلفة للآية الواحدة، وذلك باختلاف حرف المضارعة للفعل الواحد، من ذلك وقوفه عند قوله تعالى: {ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ عَامٌ فِيهِ يُغَاثُ النَّاسُ وَفِيهِ يَعْصِرُونَ} [يوسف: 49] ، إذ قال: (( قرأ حمزة والكسائي بالتاء(تعصِرون) على الخطاب أي: أنتم، الباقون بالياء على الرجوع إلى الناس )) [4] ، فهو مُدركٌ أنّ هذه الحروف وإنْ تساوَت في دَلالتها على الحال أو الاستقبال لكنّها تَحمل قيمة دلاليةّ أخرى، إذ بموجبها تتحدّد جهة الخطاب أو نوع الفاعل الذي يترتّب عليه المعنى العام للآية.

فالفعل في العربية يحمل فاعله معه، ويُشعر به حرف المضارعة الأوّل، فهو لا يستقل بالدلالة من دون ذات الفاعل، التي تتّصل بالفعل في تركيبه الأصلي، فحين يقول قائل: أكتب أو يكتب أو تكتب، نعرف نوع الفاعل المقصود [5] .

وهناك أمثلة أخرى لوقفات الطوسي عند هذه المورفيمات [6] .

(1) التبيان 4/ 132.

(2) التبيان 2/ 175.

(3) التبيان 6/ 472.

(4) التبيان6/ 150.

(5) فلسفة اللغة العربية: عثمان أمين 34، وينظر الدلالة اللغوية عند العرب 187.

(6) ينظر التبيان 6/ 106، 206، 359.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت