(8) دلالة مورفيم الكاف:
وهو من اللواحق التي تلحق الأسماء والأفعال والحروف، وقد أشار الطوسي إلى أنّ هذا المورفيم قد يأتي لغرض دلالي خاصّ يفيد به زيادة بيان الخطاب، أو تنبيه المخاطب، وذلك في نحو: أرَأيتكُم [1] .
(9) دلالة مورفيم الميم في أول الكلمة:
وهو من السوابق، أشار الطوسي إلى أنّ زيادة الميم في الاسم المشتق من الفعل الثلاثي لها دلالات عدّة، فمنها المصدر في نحو: هلَكَ يَهلُكُ مَهْلَكًا، واسم الزمان في نحو: مَضرَب أي وقت ضربه، واسم المكان في نحو: مَدخَل ومَخرَج، أي مكان دُخوله وخُروجه. ويفرّق بين هذه الثلاثة حركة الميم [2] .
(10) دلالة مورفيم الياء: وهو نوعان:
أ ـ الحشو: الذي يلحق وسط الكلمة ويفيد الدَلالة على التصغير، وقد أشار إليه الطوسي في أكثر من موضع من ذلك قوله: (( أصل الماء مَوْهٌ، لأنه يُجمع أمواهًا، ويصغّر مُوَيْه ) ) [3] . وقد يفرّق بين الألفاظ مُتخّذًا من مُصغَّرها حَكَمًا في هذه التفرقة، قال: (( الثُبَة عصبة منفردة من(عَصَبَ) ... وتصغير ثُبة ثبَيَّة، فأما ثُبَة الحوْض، فهي وسَطه الذي يثوب إليه الماء، وهي من ثابَ يثوبُ؛ لأنّ تصغيرها ثُوَيْبَة )) [4] .
ب ـ اللاحقة: وهي التي تلحق آخر الاسم وتفيد الدلالة على النسب في نحو: يهودي ونصراني، وقد أشار الطوسي إلى أنّ هذه الياء قد تجتمع معها الألف لتدلّ على المبالغة في النسب، قال في تفسير لفظة (ربّاني) في قوله تعالى: (( كُونُوا رَبَّنِيِينَ ... ) ) [آل عمران: 79] ، (( إنّه مضاف إلى عِلْم الربِّ تعالى، وهو على الدين الذي أمرَ به إلا أنّه غُيِّر في الإضافة، ليدلّ على هذه المعنى، كما قيل: بَحْراني، وكما قيل للعظيم الرقبة: رَقَباني، وللعظيم اللحية: لِحْياني، وكما قيل لصاحب القصب: قَصَباني، فكذلك صاحب علم الدين الذي أمر به الربّ ربّاني ) ) [5] ، فالألف والياء زادت في الدلالة على قوّة ورقيّ علم هذا المتعلّم، ومدى تعمُّقه في العلم الذي يتلقّاه وإتقانه له.
(1) التبيان 4/ 132 ـ 133، وينظر المقتضب 3/ 277.
(2) التبيان 7/ 64.
(3) التبيان 1/ 102.
(4) التبيان 3/ 254.
(5) التبيان 3/ 11.