مَوْقُوفُونَ [سبأ:31] ، والمعنى: إذا وقفوا، (( فيصبح حينئذ أن يكون القول من الله يوم القيامة، لأنّ هذا لم يقع بعد ) ) [1] .
والأصل في (إذا) أنّها ظرف لما يستقبل من الزمان [2] ،أمّا (إذ) فهي (( لما مضى من الدهر ) ) [3] ، وهما متقاربان الدلالة؛ لأنّ (( إذا فيما يُستقبل بمنزلَة إذ فيما مَضى ) ) [4] .
ويكون التوقّع مع الماضي والمضارع، أمّا التقريب فلا يكون إلا مع الماضي [5] ، وهما لدى الزمخشري غيرمنفصلين [6] 10).
4 ـ حروف العطف: وهي: الواو، والفاء، وأو، وأم، وثمّ، ولكن، ولا، وبل. وقد أشار الطوسي إلى دلالة طائفة منها، من ذلك:
أو: ولها عدّة معانٍ منها الشكّ والتخيير والإباحة والتقسيم وغير ذلك [7] . وقد أشار إلى دلالتها على التخيير والشك، ولذلك فهو لايُجيز وُجودها في قوله تعالى: {فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَآءِ مَثْنَى وَثُلَثَ وَرُبَعَ} [النساء: 3] ، فلو (( قيل بـ(أو) لظُنَّ أنّه ليس لصاحب مثنىً ثُلاث ولا لصاحب ثُلاث رُباع ... )) [8] ، وهو ما ذهبَ إليه القرطبي أيضًا وعدّ الواو هنا بمعنى (بدل) ، أي: انكحوا مثنى بدلًا من واحدة، وثلاثًا بدلًا من مثنى، ورباعًا بدلًا من ثلاث [9] ، على حين أجاز آخرون أن تكون الواو هنا بمعنى (أو) الدالة على التقسيم [10] ، ورجّح النحاة ما قال به الطوسي إذ عدّ ابن هشام بقاء الواو على معناها الأصلي هو الأولى لأنّ جميع الدلالات تجتمع فيها [11] .
(1) التبيان 4/ 65.
(2) الكتاب
(3) الكتاب 4/ 229.
(4) الكتاب 3/ 60.
(5) الجنى الداني 271.
(6) المفصّل 148.
(7) ينظر: الكتاب 3/ 184 ـ 185، والجنى الداني 245 ـ 246.
(8) التبيان 1/ 92.
(9) الجامع لأحكام القرآن 5/ 17.
(10) (4 ينظر: معاني القرآن الكريم 2/ 14،والبحر المحيط 3/ 163.
(11) مغني اللبيب1/ 468.