الصفحة 240 من 337

أم: وهي أنواع المتصلة والمنقطعة والزائدة، والمتصلة هي العاطفة وتأتي معادلةً لهمزة التسوية نحو قوله تعالى {سَوَآءٌ عَلَيْهِمْ ءَأَنذَرْتَهُمْ أمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ} [البقرة:6] ، وتأتي أيضًا معادلة لهمزة الاستفهام نحو: أقام زيد أم قعد؟ [1] .

وقد فرق الطوسي بين (أم) و (أو) وبيّن أن (((أم) استفهام وفيها معادَلة الألف، نحو (أزيد في الدار أم عمرو؟) وليس ذلك في (أو) ، ولهذا اختلف الجواب فيهما، فكان في (أم) بالتعيين وفي (أو) بنَعَم أو لا )) [2] .

وقد تنبّه النحاة [3] على هذا الفرق الدلالي، فالسؤال بـ (أو) لا يستوجِب تحديد من في الدار، وإنّما يُكتَفى فيه بقول: نَعَم أو لا، والمعنى (أأحدهما) ، أمّا السؤال بـ (أم) فيستوجب تحديد الموجود في الدار، ولذلك يجاب عنه بالتعيين، والمعنى (أيّهما؟) .

5 ـ قد: وهو مختص بالفعل، يدخل على الماضي المتصرِّف، وعلى المضارع المتجرِّد عن الناصب والجازم [4] .

وهي لدى الطوسي تفيد التوقّع، قال: (( ومعنى(قد) وقوع الخبر على وجه التقريب من الحال، تقول: قد ركب الأمير، لقوم يتوقّعون ركوبَه ... )) [5] .ونقل سيبويه عن الخليل: أنّ قولك قد فعلَ، كلام لقوم ينتظرون الخبر [6] ، أي يتوقّعونه.

6 ـ اللامات الناصبة: وهي متعدّدة الأنواع، وترجع إلى قسمين رئيسين: العامِلة، وتضمّ: الجارَّة والجازِمة ـ وقد سبق ذكرهما ـ والناصبة، وغير العاملة، وتضمّ لام الابتداء، ولام الجواب، ولام التوطئة، ولام التعجّب [7] .

ومايعنينا هنا هو اللامات الناصبة التي تشمل: لام العاقبة، ولام التعليل أو لام كي، ولام الجحود واللام الزائدة (4) ،إذ وقف الطوسي عند طائفة منها في أثناء تفسيره لكتاب الله العزيز، وفرّق بينها دلاليا في أغلب المواضع التي ترِد فيها.

من ذلك حرصه على تمييز (لام العاقبة) من غيرها من اللامات في الدراسة والاستعمال فقد فرّق بينها وبين (لام الغرض) في أكثر من موضع. فالأولى هي (لام الصَيرورة) وتسمّى

(1) الجنى الداني 225 ـ 226.

(2) التبيان 3/ 30.

(3) الكتاب 4/ 179 ـ 183، والجمل 343، وشرح المفصل 8/ 98، ومعاني النحو 3/ 250.

(4) الجنى الداني 270.

(5) التبيان 5/ 469.

(6) الكتاب 4/ 223، والجنى الداني 271.

(7) و (4) اللامات للزجاحي 47 ـ 72، 125، والجنى الداني 143.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت