ذكر الدليل ... التفكير بالمدلول
وهذا يعني أنّ:
يولِّد ... يؤدّي إلى ... يؤدّي إلى
الفكر ... الدليل (اللفظ) ... تمثّل الصورة الذهنية ... معرفة المدلول
3 ـ إنّ الفكر أو العقل هو مَوطن توليد اللغة، ويُوافق هذا ما قال به تشومسكي حول القدرة اللغوية الموجودة بالفطرة لدى الانسان.
4 ـ منهج الطوسي في استنباط الدلالة:
كان الطوسي مدركًا تمامًا الفرق بين المعنى والدلالة، فالمعنى لديه هو ما يُفهَم من ظاهر النص بعد تفسير مفرداته لغويًا، أمّا الدَلالة فهي عمليّة الاستدلال على معانٍ أخَر في النص، ويسلك الطوسي في تفسيره منهجًا منظّمًا يكاد يكون موحّدًا يتدرّج فيه على مراحل قد يتقدّم بعضها على بعض من مَوضع إلى آخر، ولكنّه في الغالب يعتمد الترتيب الآتي:
1 ـ الشرح اللغوي المعجمي للألفاظ، الذي يرافقه الإشارة إلى الدَلالة الصرفيّة أو الصوتيّة.
2 ـ الإعراب النحوي الذي يربط النحو بالدَلالة، فيقف على المعنى من سياق التركيب
النحوي للآية، مستفيدًا من صور الأداء القرآني المتمثلّة بالقراءات القرآنية الخاصّة
بالآية.
3 ـ الاستعانة بقصة الآية وأسباب النزول.
4 ـ إعطاء المعنى العام الأوّل الذي يُستفاد من ظاهر النص وما يرافقه من سياقات لغويّة
وحاليّة.
5 ـ الانتقال إلى الاستدلال على المعنى الثاني الذي يكون غالبًا معنىً مجازيًا.
6 ـ الاستدلال على المعنى الثالث الذي يكون غالبًا حكمًا فقهيًا أو تشريعيًا أو ردًا على آراء بعض الفرق المتطرّفة والمزاعم التي تنال القرآن بشيء من التُهَم. وهي غاية ما يريده الطوسي من تفسيره، فاللغة والنحو والصرف وسائل يصل بها إلى المعاني المبتغاة من هذا النص الكريم.
وعملية الاستدلال في هذا التفسير واضحة للقارئ، إذ يَجد مُتعةَ البحث والوصول إلى الدَلائل والمَدلولات، وهو يتنقل مع الشيخ من مرحلة إلى أخرى. حتى أنّه إذا أراد البحث عن