ــــــــــــــــــــ
(1) تاريخ دمشق (53/ 62) .
وقد عاصرَ علماءَ كِبَارًا مِمن يُجمعُ حديثُهُم ويُحرصُ عليهم في تلك البُلدان، بل وتأخرت وفاةُ بعضهم، ومع ذلك فلا يجدُ المتأملُ في رواياتِ الحافظ ابن سعد روايةً عن هؤلاءِ العلماءِ، من أمثالِ:
-بقية بن الوليد الحمصي (ت 197 هـ) .
-وعبد الرزاق بن همام الصنعاني (ت 221 هـ) .
-وأبي المغيرة عبد القدوس بن الحجاج الحمصي (ت 212 هـ) .
وغيرهم مِمن ارتحلَ إليهم أقرانُهُ، وسَمِعوا منهم.
وبالجملة: فإنَّ الأمصارَ التي دَخَلَها ابن سعد، وأخذَ العلمَ من أَهْلِها كانت تُمَثِّلُ في عصرهِ أقوى مراكزِ النَّشَاطِ العلمي، وأزهى العصورِ الإسلاميةِ، لِمَا ظهرَ فيها من جهابذةِ العلماءِ في مختلفِ التخصصاتِ العلميةِ المتنوعةِ، وقد أفادَ الحافظُ ابن سعد - رحمه الله -
من هذه العلومِ المختلفةِ، يظهرُ ذلك جليًا في كتابهِ الطبقاتِ.