فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 1827

15 -موسى بن إسماعيل المنقري، روى عنه (9) نصوص.

المطلب الخامس: أشهر تلاميذه

مع كثرةِ شيوخِ الإمامِ ابن سعد - رحمه الله - وسعةِ مروياتهِ، إلا أنَّ تَلاميذَهُ ليسوا كذلك، بل يُعدونَ على عددِ رُؤوسِ الأَصابعِ، مع شُهْرتهِ وعُلو قَدْرِهِ، يَظْهَرُ ذلكَ جَليًّا من خِلالِ ورودِ اسمهِ على رأسِ القائمةِ التي أَرْسَلَهَا المأمونُ إلى والي بغداد لاستدعائهم وامتحانهم في القولِ بِخَلْقِ القرآن (1) .

ولعلَّ السَّبَبَ في قِلَّةِ تلاميذهِ يَرْجِعُ إلى عِدَّةِ أُمورٍ، مِنْها (2) :

16 -لم يُذْكَرْ عَنْهُ أنَّه كانَ يَجْلسُ للتحديثِ والإسماعِ.

17 -أنَّ ابنَ سعدٍ كانَ مِمن أجابَ في مِحنةِ خَلْقِ القرآنِ مُكْرَهًا (3) ، ومعلومٌ تشددُ الإمامِ أحمدَ مع هؤلاءِ، فقد نَهى عن الكتابةِ عنهم، وحلفَ باللهِ لا يكلمُ أحدًا منهم حتى يلقى اللهَ، بل لم يَحْضُرْ جَنازةَ بعضهم (4) .

18 -تَقَدُّمُ زَمنِ وَفاتهِ، وقُربُهُ من زمنِ وفاةِ شيوخهِ، بل سَبَقَ بعضهم، وشَارَكهُ بعض تلامذتهِ في جَمَاعةٍ كَثيرةٍ من شيوخهِ، فلم يُحتجْ إليه لجمعِ حَديثهم.

19 -أنَّ غالبَ تلاميذهِ مِمن عُني بالأَخبارِ والمغازي والسِّيرِ، كالبلاذري، والحسين بن فَهُم، وابن أبي الدنيا، في زمنٍ كانت رغبةُ أكثرِ طلبةِ العلمِ هو تحصيلُ الحديثِ.

20 -إكثارُهُ عن شَيْخهِ الواقدي - وهو متروك - مِمَّا أثَّرَ في الأخذِ عنهُ، بسببِ شيخهِ.

ــــــــــــــــــ

(1) انظر: تاريخ الطبري (8/ 634) ، ومناقب الإمام أحمد لابن الجوزي (ص 519) .

(2) استفدتُ ذلك من الدكتور: زياد منصور في القسم الذي حققه (ص 54 - 55) ، ومن رسالة الدكتور: أحمد حميد في رسالته في الطبقات (1/ 32 - 33) ، ومن رسالة الدكتور جمال صاولي في الطبقات (1/ 44) .

(3) انظر: هذه المسألة في: مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية ج 12، البداية والنهاية 10/ 272، السنة لعبد الله بن أحمد 1/ 172، مناقب الإمام أحمد لابن الجوزي (ص 519) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت