سَمِعَ ابنُ سَعْدٍ - رَحِمَهُ اللهُ - من عددٍ كبير ٍمن الشُّيوخِ، مع أنَّ الذين ترجموا لَهُ لم يَذْكروا كثيرًا من شُيوخه، حتى إنَّ الخطيبَ البغدادي لم يَذْكُرْ في تَاريخهِ سوى ستةٍ منهم (1) .
وذكر الْمِزّي تِسْعَةً ثُمَّ قَالَ:"وَخَلْقٌ يَطولُ ذِكْرُهُم".اهـ (2)
وكذلك الحافظ ابن حجر في تهذيب التَّهذيب (3) .
وبلغو في تاريخ دمشق اثنين وعشرين راويًا (4) ، ثُمَّ قَالَ:"... وخَلْقًَا سِوَاهم".
أما في الطَّبقات فقد أحْصَى عز الدِّين عمر موسى شيوخه في ملحق في آخر كتابه:"ابن سعد وطبقاته"فبلغوا تسعة وثلاثين ومائتي شيخ (5) .
وزاد عليهم د. مُحمد بن صَايل السُّلَمي في إحصائه فبلغوا تسعة وخمسين ومائتي شيخ (6) .
وقال د. زيد صالح أبو الحاج في كتابه - ابن سعد ومنهجه في كتابه التاريخ (7) :"فقد أخذ عن قرابة الثلاثَمائة من شُيوخِ عَصْرِهِ"، ثُمَّ قَسْمَهم إلى ثَلاَثَةِ أَقْسَامٍ، بَلَغَ العَدَدُ الكُلّي لَهُم: خمسة وثَمانين ومائتي شيخ.
ـــــــــــــــــ
(1) انظر: تاريخ بغداد 5/ 321.
(2) انظر: تهذيب الكمال 25/ 256.
(3) انظر: تهذيب التهذيب 9/ 161.
(4) انظر: تاريخ دمشق 53/ 62.
(5) انظر: ابن سعد وطبقاته (ص 70) . وعليه بعض الملاحظات:
-فقد عَدَّ من شُيوخِ ابن سعد: مُحمد بن إسحاق وأبا مِعْشَر السِّنْدِي، وموسى بن عُقْبَة مع أنه لم يُدْرِكهم.
-كما أنه لم يتعرض لشيوخ ابن سعد في المجلد الأول والثاني، وهما في أخبار النبي - صلى الله عليه وسلم -.
-و عَدَّ الحسين بن فَهُم شيخًا له مع أَنَّه تِلْميذ.