فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 1827

(6) انظر: تهذيب الكمال (25/ 256) ، سير أعلام النبلاء (10/ 664 - 665) .

المطلب الثالث: رحلاته

تَنَقَّلَ ابن سعد - رَحِمَهُ اللهُ - في طَلَبِ العِلْمِ بين أَشْهَرِ المراكزِ العِلميةِ، فمن البَصْرةِ حَيثُ كانتْ نَشْأَتُهُ الأولى، إلى المدينةِ وَمَكةَ وَالكوفةِ وبغدادَ (1) التي استقرَّ بها حتى أَتَاهُ اليقين.

ولم يتبين لي الترتيب الزَّمني لهذه الرَّحَلاَت، وَكُلُّ مَا وقفتُ عَلَيهِ في رِحْلَتِهِ إلى كُلٍ من:

* الْمَدينةُ المنَوَّرَة:

حيث ذكر في ترجمة أبي علقمة الفروي من الطبقات أنه قال:"وكان قد لقي نافعًا وسعيد بن أبي سعيد المقبري ... ،ولكنه عُمِّرَ حتى لقيناه سنة تسع وثمانين ومائة بالمدينة" (2) .

وكانت وفاة الفروي سنة تسعين ومائة.

فيكون أخذه عنه وهو في سن الحادية والعشرين، وحينئذٍ فقد رحلَ إليها مبكرًا، مع احتمالِ تَرَدُّدِهِ عليها، وهذا يدلُّ على تبكيرِ ابن سعدٍ في الرحلةِ لطلبِ العلمِ.

وفي استعراض - يسير - لبعض شيوخه في هذه البلدان يظهر ما جناه من ثِمار يانعةٍ من هذه الرِّحلاتِ المباركةِ.

فأما رحلتُهُ إلى المدينةِ النبوية فكان قد اشتهر بها في ذلك العصر كثير من العلماء:

فمن القراء: قالون عيسى بن مينا (ت 220 هـ) (3) .

ومن المفسرين: عبد الرحمن بن زيد بن أسلم (ت 182) (4) .

ومن المحدثين: يعقوب بن إبراهيم بن سعد الزهري (ت 208 هـ) (5) .

ومعن بن عيسى القزاز (ت 198 هـ) (6) . وهما شيخاه.

ومن الفقهاء: يَحيى الليثي تلميذ الإمام مالك (ت 234 هـ) (7) .

ـــــــــــــــــــ

(1) انظر: الطبقات دار صادر 1/ 6، وتاريخ بغداد 321، مقدمة سخاو لطبقات ابن سعد 3/ 25.

(2) الطبقات 5/ 424.

(3) معرفة القراء الكبار للذهبي ص 93، غاية النهاية لابن الجزري 1/ 615.

(4) طبقات المفسرين للداودي 1/ 265، الفهرست لابن النديم ص 374.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت